حقنة الطول ليست لعبة.. استشارية أطفال تحذر من الاستخدام العشوائي لهرمون النمو بعد مأساة مراهق

في الوقت الذي يسعى فيه كثير من الأهالي إلى زيادة قامة أبنائهم بأي وسيلة، تظهر تحذيرات طبية صارمة من التسرع في اللجوء لما يُعرف بـ”حقنة الطول” أو هرمون النمو دون إشراف متخصص. حادثة واقعية يرويها أطباء تسلط الضوء على خطورة هذه الممارسات، خاصة عندما تقع في أيدي غير مؤهلة.
روت دكتورة نهى عبد الرحمن، استشاري طب الأطفال، موقفًا من عيادتها لأم كانت تستفسر عن ما يُعرف بحقنة الطول، بعد أن علمت أن أحد أقاربها كان يستخدمها لطفل يبلغ من العمر 16 عامًا، وانتهى الأمر بأن توقف نموه عند طول 150 سم فقط، نتيجة إغلاق مراكز النمو في العظام مبكرًا.
وتوضح الدكتورة نهى أن “حقنة الطول” المقصودة هي هرمون النمو، والذي لا يجوز استخدامه إلا تحت إشراف طبيب أطفال متخصص في الغدد الصماء. وتحذر من اتباع الترندات أو نصائح غير المتخصصين، خاصة بعض أخصائيي التغذية ممن لا يحملون شهادات طبية معتمدة.
وأكدت أن قصر القامة عند الأطفال ليس بالضرورة أمرًا وراثيًا، وقد يكون له أسباب متعددة لا يمكن تحديدها بدقة إلا من خلال فحص شامل يُجريه طبيب مختص. كما شددت على أن الذكور غالبًا ما تكون لديهم فرصة للنمو حتى سن 18 عامًا، ولهذا فإن التسرع في استخدام محفزات النمو قد يأتي بنتائج عكسية.
واختتمت د. نهى نصيحتها قائلة: “كل طفل له طبيعته الفسيولوجية الخاصة، وطالما أن نموه يسير بشكل طبيعي وفقًا للمتابعة الدورية، فلا داعي للتعجل أو التدخل الهرموني. والأهم من كل ذلك: لا تسلموا أبناءكم لغير المتخصصين، فالأضرار قد تكون دائمة.”