صحة مصر

خبراء الصحة يحذرون: متلازمة التمثيل الغذائي قد تزيد خطر الإصابة بمرض باركنسون

حذر خبراء الصحة من ضرورة فقدان الوزن لدى ملايين الأشخاص، بعد أن كشفت دراسة حديثة عن ارتباط متلازمة التمثيل الغذائي بزيادة ملحوظة في خطر الإصابة بمرض باركنسون.

 

هذه المتلازمة ليست مرضا بحد ذاته، بل تشير إلى مجموعة من الحالات الصحية التي تظهر معا، وتشمل السمنة، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع مستويات السكر في الدم، وارتفاع الدهون الثلاثية، إلى جانب انخفاض الكوليسترول الجيد (HDL)، الذي يتواجد في أطعمة مثل زيت الزيتون والمكسرات والتوت الأزرق.

 

وأكد الباحثون وفقا لـ”الديلي ميل”، أن وجود هذه العوامل مجتمعة يمكن أن يؤدي إلى اختلالات تؤثر على الجهاز العصبي؛ ما قد يسهم في تطور أمراض تنكسية مثل باركنسون.

 

وأظهرت دراسة شملت 467 ألف شخص أن الأفراد المصابين بمتلازمة التمثيل الغذائي معرضون لخطر أعلى بنسبة 40% للإصابة بمرض باركنسون، وهو اضطراب عصبي تدريجي يؤثر على الحركة ويسبب الرعشة والتصلب.

 

النتائج، التي نُشرت في مجلة علم الأعصاب، بقيت ثابتة حتى بعد احتساب عوامل مثل العمر، التدخين، النشاط البدني، والعوامل الوراثية.

 

وراقب الباحثون المشاركين، الذين كان متوسط أعمارهم 57 عاما، على مدى 15 عاما. وخلال هذه الفترة، تم تسجيل 3222 إصابة بباركنسون.

 

وعند دمج نتائج الدراسة مع بيانات من ثماني دراسات سابقة ضمت حوالي 25 مليون شخص، بقي الخطر المتزايد قائما عند نسبة 29%.

 

وقال الدكتور ويلي شو، المؤلف الرئيس من معهد كارولينسكا في ستوكهولم: “تشير نتائجنا إلى أن متلازمة التمثيل الغذائي يمكن أن تكون عامل خطر قابلا للتعديل للإصابة بمرض باركنسون”.

 

مضيفا أن الخطر كان أعلى لدى من يعانون المتلازمة إلى جانب استعداد وراثي للمرض.

 

وأوضح الدكتور شو أن الحفاظ على صحة التمثيل الغذائي قد يكون ذا أهمية خاصة للأشخاص الذين لديهم استعداد وراثي للإصابة بأمراض القلب، ما يعزز أهمية الوقاية المبكرة.

 

وأشار إلى أن هناك حاجة لمزيد من الدراسات لتحديد ما إذا كان علاج متلازمة التمثيل الغذائي يمكن أن يقلل فعليا من خطر الإصابة بمرض باركنسون.

 

وتُقدّر نسبة المصابين بهذه المتلازمة بنحو واحد من كل أربعة بالغين، وغالبا ما يكون الكثير منهم غير مدركين لإصابتهم.

 

وتحذر هيئة الخدمات الصحية الوطنية من أن خطر الإصابة يزداد لدى الأشخاص الذين يعانون من السمنة، أو قلة النشاط البدني، أو التدخين، أو الإفراط في شرب الكحول. كما أن التقدم في السن والانتماء لأصول لاتينية أو جنوب آسيوية يعدان من عوامل الخطورة الإضافية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى