رائد جراحة المناظير والروبوت الجراحي في مصر: الدكتور أنور حلمي استشاري أمراض وجراحة الكلى والمسالك البولية… أكثر من ثلاثة عقود من الإنجازات الطبية

رسالة دكتوراه صنعت تاريخًا جديدًا في استخراج حصوات الكلى
رحلة علمية من قصر العيني إلى باريس وكندا وبوسطن
قيادة المستشفيات… من غرفة العمليات إلى مقعد الإدارة
الروبوت الجراحي: 350 عملية ناجحة تقود مصر نحو المستقبل
حرقان البول… عرض بسيط قد يخفي أمراضًا خطيرة
حصوات الكلى: بين الوراثة والعادات الغذائية والجفاف
المثانة العصبية والتليف… حلول مبتكرة بحقن البوتوكس أو ترقيع الأمعاء
التكنولوجيا لا تغني عن الخبرة… الفرق بين جيل الأمس واليوم
نصائح ذهبية للوقاية من أمراض المسالك البولية في الصيف
في عالم الطب، تظل هناك بعض الأسماء التي تكون محفورة في ذاكرة المرضى وزملاء المهنة على حد سواء، ليس فقط لما حققوه من إنجازات علمية، بل لما قدموه من إسهامات غيّرت وجه التخصصات الطبية. الدكتور أنور أحمد حلمي عبد الفتاح، استشاري أمراض وجراحة الكلى والمسالك البولية، وأحد روّاد إدخال تقنيات المناظير والروبوت الجراحي في مصر، هو واحد من هؤلاء الرواد الذين مزجوا بين المهارة الجراحية والرؤية الإدارية، ليصنع مسيرة استثنائية امتدت لأكثر من ثلاثة عقود.
البداية: من قاعات التدريب إلى غرف العمليات
بدأت قصة الدكتور حلمي عام 1982 حين التحق كنائب في مستشفى السلام الدولي بالمعادي تحت إشراف الأستاذ الدكتور حازم تركي – رحمه الله – والدكتور إسماعيل شكري، حيث كانت تلك الفترة بمثابة بوابة الدخول الحقيقية لعالم جراحة المسالك البولية. على مدى عامين من العمل الدؤوب، تشكّلت لديه المهارات الأولية التي أسّست لمشواره الطويل، وفي يناير 1984 انتقل مع الدكتور إسماعيل شكري إلى مستشفى المقاولون العرب.
عام 1985، حصل على درجة الماجستير من كلية طب قصر العيني، ليستمر بعدها في مستشفى المقاولون العرب ويواصل عمله السريري. في نوفمبر 1986، خاض تجربة تدريبية مميزة في باريس استمرت قرابة ثلاثة أشهر ونصف، قبل أن يعود إلى أرض الوطن ليستعد لمرحلة أكثر نضجًا.
رسالة دكتوراه غيّرت قواعد اللعب
بعد العودة كانت بداية إنشاء مستشفى مصر للطيران التي التحق بها في عام 1987. في مايو 1990، نال الدكتور حلمي درجة الدكتوراه عن أول رسالة في مصر حول “استخراج حصوات الكلى عن طريق منظار الكلى الجانبي”، وهو إنجاز غير مسبوق آنذاك. هذا البحث لم يكن مجرد دراسة أكاديمية، بل فتح آفاقًا جديدة لعلاج المرضى بطرق أقل تدخلاً وأكثر أمانًا.
شارك في المؤتمر الدولي السادس لجراحة مناظير المسالك البولية عام 1987، مقدّمًا خبرة عملية قوامها 300 حالة أُجريت خلال ثلاث سنوات فقط، ما عزز مكانته بين روّاد المجال. ويؤكد الدكتور حلمي في حوار سابق: “لقد كانت هذه التجربة نقطة فارقة في حياتي المهنية، حيث غيرت تمامًا طريقة التعامل مع حصوات الكلى.”
من الجراحة إلى القيادة الطبية
لم يكتفِ الدكتور حلمي بالعمل داخل غرف العمليات، بل انتقل إلى إدارة المؤسسات الطبية الكبرى. تولى مسؤولية الشؤون العلاجية في مستشفى مصر للطيران عام 2003، ثم في القطاع الطبي عام 2006، قبل أن يصبح نائب رئيس مجلس الإدارة في 2009، ورئيسًا لمجلس إدارة مستشفى مصر للطيران من 2011 حتى عام 2016.
يقول الدكتور حلمي في حديثه عن دور الإدارة: “الانتقال من غرفة العمليات إلى مقعد الإدارة لم يكن سهلًا. كان لابد من اكتساب مهارات جديدة تتعلق بالقيادة والتخطيط. الهدف كان هو تحسين جودة الرعاية الصحية وتوفير بيئة عمل تتيح للجميع النمو والتطور.”
الروبوت الجراحي: نقلة نوعية في مصر
في المستشفى الدولي للكلى والمسالك البولية، لعب الدكتور حلمي دورًا محوريًا في إدخال الروبوت الجراحي، حيث أُجريت أكثر من 350 عملية ناجحة بهذه التقنية. وقد شكّل ذلك تحولاً جوهريًا في علاج أورام البروستاتا والكلى والمثانة، وفتح المجال أمام الجراحات الدقيقة بأقل مضاعفات ممكنة، مع دخول شركات التأمين الصحي تدريجيًا في تغطيتها.
يقول الدكتور حلمي: “استخدام الروبوت الجراحي يمثل نقلة نوعية في جراحة المسالك البولية، حيث يساهم في إجراء عمليات دقيقة للغاية مع تقليل الوقت المستغرق في الجراحة وتحقيق نتائج أسرع للشفاء. لكن، يجب ألا ننسى أن الخبرة الطبية لا غنى عنها. التقنية قد تساعد، لكنها لا تعوض مهارة الجراح.”
حرقان البول… عرض بسيط قد يخفي أمراضًا خطيرة
من أبرز الموضوعات التي تحدث عنها الدكتور حلمي في إحدى ندواته الطبية، هو تأثير الأعراض الشائعة مثل “حرقان البول”. حيث يقول: “حرقان البول لا يجب أن يُعتبر مجرد عرض بسيط يمكن تجاهله. يجب البحث في جذور المشكلة لأنها قد تكون مؤشرًا على أمراض أكثر خطورة مثل التهاب المثانة أو وجود حصوات أو حتى أورام.” ويشدد على ضرورة التشخيص المبكر لمعالجة هذه الأعراض.
حصوات الكلى: بين الوراثة والعادات الغذائية والجفاف
بالنسبة لحصوات الكلى، يشير الدكتور حلمي إلى أن الأسباب متعددة ومعقدة: الاستعداد الوراثي، العادات الغذائية الخاطئة، والجفاف، خصوصًا في الصيف. “المشكلة الكبرى هي أن العديد من الأشخاص لا يدركون أن الجفاف هو السبب الرئيسي لتكون الحصوات. في فصل الصيف، يزيد التعرق ونقل الأملاح في الجسم مما يؤدي إلى تركيز الأملاح في البول.”
ويؤكد الدكتور حلمي على أهمية الوقاية في هذا الصدد قائلاً: “النصيحة الأولى لمرضى الحصوات هي شرب كميات كبيرة من الماء، خاصة في الأجواء الحارة. هذا يقلل من تركيز الأملاح في البول ويقلل فرص تكون الحصوات.”
ابتكار في علاج المثانة العصبية والتليف
في حالات المثانة العصبية أو التليف المزمن في جدار المثانة، يلجأ الدكتور حلمي إلى تقنيات مثل حقن جدار المثانة بالبوتوكس لزيادة قدرتها على التمدد، أو ترقيع المثانة بجزء من الأمعاء في الحالات المستعصية. هي عمليات دقيقة تتطلب خبرة جراحية متخصصة. ويقول: “التقدم في تقنيات العلاج هو ما يسمح لنا بتقديم حلول مبتكرة للمرضى، بدلاً من استخدام الطرق التقليدية التي قد تكون مؤلمة أو معقدة.”
التكنولوجيا لا تغني عن الخبرة… الفرق بين جيل الأمس واليوم
يؤكد الدكتور حلمي في أكثر من مناسبة: “التكنولوجيا لا يمكن أن تحل محل الخبرة الطبية. قد توفر لنا الأدوات والوسائل لتقليل الأخطاء وتحسين النتائج، ولكن يجب أن يكون الجراح ملمًا بكل تفاصيل الحالة الصحية للمريض. التكنولوجيا تساعد، لكنها لا تغني عن الفحص الدقيق واتخاذ القرار الطبي الصائب.”
نصائح ذهبية للوقاية من أمراض المسالك البولية في الصيف
يُختتم حوار الدكتور حلمي بنصائح حيوية للمرضى في فصل الصيف، حيث ينصح بزيادة شرب السوائل، وتجنب العادات الغذائية السيئة مثل تناول الأطعمة المالحة والدهنية. كما يوصي المرضى الذين يعانون من مشاكل في المسالك البولية بضرورة الاستمرار في متابعة حالتهم الصحية مع الطبيب المختص.
📍 بيانات التواصل مع الدكتور أنور حلمي:
عنوان العيادة: 17 شارع الفردوس – شارع الدري سابقًا، العجوزة، الجيزة
📞 تليفون العيادة: 0233352936
📱 محمول: 01001431091
🕐 مواعيد العيادة: الأحد والأربعاء من 4 عصرًا حتى 6 مساءً
🏥 المستشفى الدولي للكلى والمسالك البولية – المهندسين: السبت 11 صباحًا – الثلاثاء 1 ظهرًا
🏥 المستشفى الدولي للكلى والمسالك البولية – أكتوبر: الأحد 1 ظهرًا – الأربعاء 10 صباحًا
☎ الرقم الساخن: 15131