ماء جوز الهند.. هل فعلًا مفيد لصحة الأمعاء؟

يحظى ماء جوز الهند، المعروف بلقب “رحيق الطبيعة”، بشعبية متزايدة في السنوات الأخيرة بين المهتمين بالصحة واللياقة، حيث يُنظر إليه كمشروب طبيعي يساعد على الترطيب ويحسن صحة الأمعاء. لكن هل هذه السمعة الواسعة مدعومة بالأدلة العلمية؟
وأوضح الدكتور سوراب سيثي، اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي، أن ماء جوز الهند يحتوي على 94% من الماء، إضافة إلى الشوارد مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم، ما يجعله فعالًا في تعزيز الترطيب، وتحفيز حركة الأمعاء، وتخفيف بعض حالات الإمساك، والارتجاع الحمضي الخفيف.
كما أشار إلى أن هذه المعادن تلعب دورًا مهمًا في تنظيم عمل العضلات، بما في ذلك عضلات الجهاز الهضمي.
وبالرغم من اعتباره خيارًا صحيًا مقارنة بالمشروبات الرياضية لاحتوائه على سكر أقل وبوتاسيوم أكثر، شدّد سيثي على أنه ليس وسيلة سحرية لفقدان الوزن كما يروّج البعض، ولا توجد أدلة كافية تدعم دوره في علاج الاكتئاب.
في المقابل، أظهرت بعض الدراسات الصغيرة أنه قد يساهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر تكوّن حصى الكلى.
أما عن الكمية المناسبة، فيوصي الأطباء بعدم الإفراط في تناوله نظرًا لاحتوائه على 45 إلى 60 سعرة حرارية في الكوب الواحد (240 مل).
ويوضح سيثي أن كوبًا يوميًا يعد خيارًا آمنًا لمعظم الأصحاء، مع ضرورة الحذر لدى مرضى الكلى والقلب أو المصابين بارتفاع السكر في الدم.