من النحافة إلى تساقط الشعر… جدل جديد حول “حقن تخفيف الوزن”

أثارت حقن إنقاص الوزن مؤخراً القلق من آثار جانبية غير متوقعة، فبالإضافة إلى الجدل بسبب فعاليتها، برزت شكاوى من مستخدمين يعانون تساقطاً ملحوظاً للشعر، فيما يكشف الأطباء السبب الحقيقي وراء هذه الظاهرة.
ومنذ الموافقة على استخدام دواء “مونغارو” لعلاج السمنة في المملكة المتحدة في فبراير/شباط 2024، تجاوز عدد مستخدميه 1.5 مليون شخص عبر القطاعين الخاص والعام، وفق صحيفة “ديلي ميل” البريطانية.
وبعد أكثر من عام على طرحه، تزايدت شكاوى مستخدمين يعانون من تساقط الشعر، وتنتشر على منصات مثل “Reddit” منشورات لآلاف الأشخاص الذين يعبّرون عن إحباطهم من فقدان الشعر بشكل ملحوظ.
وقالت إحدى المستخدمات: “أنا في الشهر الثامن من العلاج، وفي الأسابيع الأخيرة أصبح تساقط الشعر مخيفاً. هل تباطأ الأمر لدى أحد؟”.
ويؤكد أطباء أن السبب لا يكمن في الدواء ذاته، بل في طريقة استخدامه وسلوكيات المستخدمين الغذائية.
ويقول طبيب التجميل إد روبنسون، من مانشستر، إنه لاحظ زيادة في عدد المرضى الذين يعانون من ترقق الشعر بعد استخدام أدوية مثل “مونغارو”، موضحاً أن هذه الأدوية تقلل الشهية، ما يدفع المرضى إلى تناول طعام أقل بكثير، الأمر الذي يؤدي غالباً إلى نقص حاد في المغذيات.
وأضاف أن كثيرين يتناولون جرعات أعلى من الموصى بها أو يفرضون على أنفسهم تقييداً شديداً في السعرات الحرارية، ما يؤدي إلى فقدان سريع للوزن، يرافقه نقص في البروتين والفيتامينات والمعادن الأساسية.
سوء التغذية
وحذر روبنسون من الاعتقاد الخاطئ بأن المكملات الغذائية يمكن أن تحل محل الغذاء المتوازن، موضحاً أن فيتامينات A وD وE وK تذوب في الدهون، وإذا لم تُتناول مع وجبة تحتوي على دهون فلن يتم امتصاصها، مشيراً إلى أن كثيرين يتناولون فيتامين D صباحاً على معدة فارغة، وبالتالي لا يستفيدون منه.
كما شدد على أهمية البروتين للحفاظ على العضلات وصحة الشعر، إضافة إلى معادن مثل الحديد، البيوتين، والمغنيسيوم، الضرورية لنمو الشعر وقوته.