صحة مصر

تهدد النحفاء.. الدهون الخفية خطر صامت يسرّع شيخوخة القلب

أظهرت دراسة موسعة أن الأشخاص النحيفين قد لا يكونون في مأمن من خطر النوبات القلبية القاتلة، وذلك بسبب وجود دهون مخفية تُعرف بـ”الدهون الحشوية”، والتي تُسرّع من شيخوخة القلب.

 

وتتراكم هذه الدهون العميقة حول الأعضاء الداخلية مثل الكبد والمعدة والأمعاء، ولا يمكن رؤيتها أو ملاحظتها من الخارج، ما يجعل من الصعب اكتشافها، حتى لدى من تبدو أجسامهم نحيفة.

 

واعتمدت الدراسة على بيانات أكثر من 21 ألف شخص وفقاً لـ”الديلي ميل”، وكشفت أن من لديهم مستويات مرتفعة من الدهون الحشوية أظهروا مؤشرات على تقدم عمر القلب والأوعية الدموية بشكل أسرع.

 

كما أظهرت تحاليل الدم وجود التهابات منتشرة في الجسم، وهي حالة ترتبط منذ زمن طويل بالشيخوخة المبكرة والإصابة بالأمراض.

 

وبحسب النتائج المنشورة في مجلة European Heart Journal، قد يكون شكل الجسم عاملاً أكثر أهمية من الوزن وحده عند تقييم صحة القلب.

 

وإذ كان الرجال الذين لديهم تراكم للدهون في منطقة البطن (جسم “على شكل تفاحة”) أكثر عرضة لتقدم عمر القلب.

 

وفي المقابل، النساء اللواتي يخزن الدهون في منطقة الوركين والفخذين (شكل “الكمثرى”) بدت قلوبهن أكثر شبابًا، وتمتعن بصحة قلبية أفضل.

 

وقد تلعب الدهون المخزنة في الجزء السفلي من الجسم، مثل الوركين والفخذين، دورًا وقائيًا ضد أمراض القلب والسكتات الدماغية، ومرض السكري من النوع الثاني.

 

وأظهرت دراسة أن ارتفاع مستويات هرمون الإستروجين لدى النساء قبل انقطاع الطمث يرتبط بتباطؤ شيخوخة القلب، مما يُرجّح أن لهذا الهرمون تأثيرًا واقيًا.

 

واعتمدت الدراسة، التي أجراها علماء من مختبر العلوم الطبية التابع لمجلس البحوث الطبية في لندن، على تحليل صور الرنين المغناطيسي لـمشاركين في البنك الحيوي في المملكة المتحدة.

 

حيث تم تقييم كمية الدهون وموقعها باستخدام صور كاملة للجسم، بينما استخدم الذكاء الاصطناعي لمسح القلب والأوعية الدموية لرصد مؤشرات الشيخوخة، مثل التصلب والالتهاب.

 

 

وتم احتساب “عمر القلب” لكل شخص ومقارنته بعمره الحقيقي، وخلص الباحثون إلى أن الدهون الحشوية العميقة حول الأعضاء تسرّع الشيخوخة القلبية، في حين أن الدهون السفلية قد يكون لها تأثير معاكس.

 

وقال البروفيسور ديكلان أوريجان من إمبريال كوليدج لندن: “رغم معرفتنا بشكل الجسم التفاحي والكمثري، لم يكن واضحًا كيف يترجم ذلك إلى نتائج صحية، وأظهرت دراستنا أن موقع الدهون أهم من الوزن بحد ذاته، وأن مؤشر كتلة الجسم ليس مؤشرًا دقيقًا على صحة القلب”.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى