نقص “أوميغا 3” قد يفسر ارتفاع خطر الزهايمر لدى النساء

كشفت دراسة جديدة أوردتها صحيفة “sciencedaily” أن مرض الزهايمر يؤثر على النساء بشكلٍ مختلف عن الرجال، وأن أحماض “أوميغا” الدهنية قد تلعب دوراً وقائياً لدى النساء ضد هذا المرض.
وتؤدي الدهون أدوارا مُهمة في الحفاظ على صحة الدماغ، وتعتبر الدهون المشبعة عمومًا دهونا “غير صحية” أو “ضارة”، بينما تُعتبر الدهون غير المشبعة، التي تحتوي أحيانًا على أحماض أوميغا الدهنية “صحية”.
وأظهر تحليل الدهون في الدم انخفاضًا ملحوظًا في الدهون غير المشبعة، مثل تلك التي تحتوي على أحماض “أوميغا” الدهنية، في دم النساء المصابات بالزهايمر مقارنة بالنساء السليمات، ولم يجد العلماء فرقا يُذكر في تركيب جزيئات الدهون نفسها لدى الرجال المصابين بالزهايمر مُقارنة بالرجال الأصحاء، مما يُشير إلى أن لهذه الدهون دورا مختلفا في المرض باختلاف الجنس، لذا قد تُشير هذه الدراسة إلى سبب تشخيص المزيد من النساء بالمرض.
وللوصول إلى هذه النتائج أخذ العلماء عينات بلازما من 841 مشاركا مصابا بمرض الزهايمر، وضعف إدراكي خفيف، وحالات إدراكية سليمة، وقاسوا مستويات التهاب الدماغ وتلفه، واستخدموا مطياف الكتلة لتحليل 700 نوع من الدهون في الدم.
لاحظ العلماء زيادة حادة في الدهون المشبعة “الدهون غير الصحية” لدى النساء المصابات بمرض الزهايمر مقارنة بالمجموعة السليمة، وكانت الدهون المرتبطة بأحماض أوميغا الدهنية هي الأكثر انخفاضا في مجموعة مرضى الزهايمر.
ويقول العلماء الآن إن هناك مؤشرًا إحصائيًا على وجود علاقة سببية بين مرض الزهايمر والأحماض الدهنية، ولكن من الضروري إجراء تجربة سريرية لتأكيد هذه الصلة.
وقالت الدكتورة ليجيدو-كوغلي، الباحثة الرئيسية في الدراسة: “تشير دراستنا إلى ضرورة حصول النساء على أحماض أوميغا الدهنية في نظامهن الغذائي، سواءً من خلال الأسماك الدهنية أو المكملات الغذائية، والنتائج مذهلة للغاية، ونحن الآن نبحث في مدى حدوث هذا التغيير في مرحلة مبكرة من حياة النساء”.
وتخلص الدراسة إلى أن فهم كيفية عمل المرض بشكل مختلف لدى النساء قد يساعد الأطباء على تصميم علاجات ونصائح صحية مُصممة خصيصًا في المستقبل.