دواء لعلاج النوبات قد يخفف أعراض التوحد

أظهرت دراسة حديثة أن بعض الأدوية المستخدمة لعلاج النوبات قد تساعد في عكس علامات مرض التوحد الشائعة.
ودرس فريق من كلية الطب بجامعة ستانفورد نماذج لفئران مصابة باضطراب طيف التوحد (ASD)، الذي يؤثر في طفل من بين كل 31 طفلاً في الولايات المتحدة، مع ارتفاع ملحوظ في معدلات الإصابة منذ أوائل العقد الأول من القرن الحالي.
وحدد الباحثون دورًا مهمًا للنواة المهادية الشبكية (RT) في الدماغ، وهي منطقة مسؤولة عن معالجة المعلومات الحسية، وفقا لـ”الديلي ميل”.
وعند إعطاء الفئران دواء Z 944، المعروف أيضًا باسم أوليكساكالتاميد، تم قمع نشاط هذه المنطقة، مما أدى إلى توقف الأعراض المرتبطة بالتوحد.
ويُذكر أن دواء Z 944 لا يزال قيد الدراسة كعلاج محتمل لاضطرابات النوبات الصرعية.
وأظهرت النتائج أن جرعة واحدة من الدواء كانت كافية لعكس علامات التوحد، مثل زيادة الحساسية للضوء والصوت، السلوكيات المتكررة، صعوبات التواصل الاجتماعي، زيادة خطر حدوث النوبات.
وتشير الدراسة إلى وجود تداخل في العمليات العصبية التي تتحكم في كل من الصرع والتوحد، ما يفسر زيادة احتمال إصابة المصابين بالتوحد بالنوبات الصرعية.
ويُعتقد أن هؤلاء الأشخاص معرضون لخطر الإصابة بالصرع بمعدل يصل إلى 30 مرة أكثر من عامة السكان، ما قد يؤدي إلى تدهور في الوظائف الإدراكية وتراجع في مهارات الكلام والسلوك الاجتماعي مع مرور الوقت.
تشير هذه النتائج إلى تزامنها مع زيادة معدلات الإصابة بالتوحد في الولايات المتحدة، التي وصلت إلى طفل من بين كل 31 طفلاً، مقارنة بطفل من بين كل 150 طفلاً في أوائل الألفية الحالية.
ويُعزى جزء كبير من هذه الزيادة إلى تحسن قدرة الأطباء على التشخيص، بالإضافة إلى اهتمام أكبر بفئات كانت تُهمل سابقًا مثل الفتيات والبالغين.
في الدراسة الجديدة التي نُشرت في مجلة Science Advances، خضعت الفئران المصابة لطفرات في جين CNTNAP2 المرتبط بالتوحد لمسح تخطيط كهربية الدماغ واختبارات سلوكية.
وأظهرت الفئران فرط نشاط في الخلايا العصبية للنواة المهادية الشبكية، ناجم عن تيارات قوية في قنوات الكالسيوم من النوع T داخل هذه الخلايا.