
أفادت دراسة حديثة بأن النوم لا يعد مجرد فترة راحة للجسم، بل عملية بيولوجية ضرورية للحفاظ على صحة القلب، ففي أثناء النوم، يخضع الجهاز القلبي الوعائي لمرحلة من التنظيم الدقيقة، حيث تنخفض الضغوط الفسيولوجية وتعاد ضبط وظائف متعددة تضمن استمرار عمل القلب بفعالية على المدى الطويل.
ويؤدي الإخلال المستمر بالنوم إلى تأثيرات سلبية مباشرة على الشرايين وضغط الدم وإيقاع ضربات القلب.
وأشار تقرير نشره موقع Everyday Health إلى أن النوم أصبح يعتبر اليوم أحد العوامل الأساسية لصحة القلب، إلى جانب التغذية المتوازنة والممارسة المنتظمة للنشاط البدني، وذلك استنادًا إلى الأدلة العلمية التي تربط بين جودة النوم وانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
انخفاض ضغط الدم ليلاً يعزز صحة القلب
أظهرت الدراسات أن النوم يمنح القلب فترة استراحة حقيقية، حيث ينخفض ضغط الدم بشكل طبيعي أثناء الليل مقارنة بساعات اليقظة.
يقلل هذا الانخفاض الليلي، الضغط على جدران الشرايين ويتيح لعضلة القلب والأوعية الدموية فرصة التعافي بعد مجهود النهار.
في المقابل، الأشخاص الذين لا يحدث لديهم هذا التراجع الليلي يكونون أكثر عرضة لمضاعفات قلبية تشمل السكتات الدماغية واضطرابات ضخ الدم.
اضطرابات النوم كعامل خطر مباشر على القلب
لا تقتصر آثار اضطرابات النوم على الشعور بالإرهاق أو الأرق المزمن، بل تتعداها لتشمل زيادة نشاط الجهاز العصبي وارتفاع معدلات الالتهاب، ما قد يعرض الأفراد لمخاطر أزمات قلبية مستقبلية، خصوصًا من لديهم تاريخ مرضي قلبي.
وتشمل المخاطر أيضًا متلازمات اضطراب الحركة أثناء النوم أو توقف التنفس الليلي، التي تسبب تقلبات حادة في مستويات الأكسجين وضغط الدم، مما يضع القلب تحت ضغط متكرر طوال الليل.
استراتيجيات عملية لتحسين النوم ودعم صحة القلب
يتطلب تحسين النوم الالتزام بروتين يومي صحي، مثل ممارسة النشاط البدني خلال النهار، واستخدام السرير للنوم فقط، والحد من مصادر الإزعاج الضوئي والسمعي في غرفة النوم.
كما ينصح بالحفاظ على مواعيد نوم واستيقاظ منتظمة وتجنب الوجبات الثقيلة قبل النوم لدعم دخول الجسم في مراحل النوم العميق. ويعتبر تقييم أي مشكلة نوم مستمرة مع الطبيب خطوة أساسية لوضع خطة علاجية مناسبة تساهم في حماية القلب على المدى الطويل.




