توب ستوريصحة مصر

رمضان وصحة الأمعاء.. المشكلة في العادات لا في الصيام

كشف تقرير نشره موقع Aster Hospitals أن معظم اضطرابات المعدة والأمعاء خلال شهر رمضان لا تعود إلى الصيام نفسه، بل إلى تغيّر نمط الأكل والنوم، خاصة عند الإفطار.

الصيام.. راحة فسيولوجية للجهاز الهضمي

الامتناع المنظم عن الطعام لساعات محددة يمنح المعدة والأمعاء فرصة لخفض النشاط الإفرازي وإعادة ضبط الإيقاع الهضمي. هذا التكيف الطبيعي قد يخفف العبء المستمر على الجهاز الهضمي — بشرط عدم إفساده بوجبة إفطار مفرطة.

أين تبدأ المشكلة؟

الخلل يظهر غالبًا عند الانتقال المفاجئ من معدة فارغة إلى وجبة دسمة مليئة بالدهون والسكريات. كما أن الأكل السريع، قلة شرب الماء، السهر الطويل، والنوم مباشرة بعد الطعام، كلها عوامل تربك التوازن الهضمي.

أكثر الأخطاء شيوعًا:

الإفراط في الكمية

الإكثار من المقليات والأطعمة الثقيلة

شرب المشروبات الغازية فور الإفطار

نقص الألياف والسوائل

الاستلقاء بعد الأكل مباشرة

اضطرابات شائعة في رمضان

الحموضة وارتجاع المريء:
الوجبات الدسمة والحارة تزيد إفراز الحمض، ومع امتلاء المعدة قد يرتد إلى المريء، مسببًا حرقة مزعجة.

الانتفاخ:
المشروبات الغازية وإدخال الهواء مع الأكل السريع يفاقمان الشعور بالامتلاء، فيما تؤخر الدهون إفراغ المعدة.

الإمساك:
قلة السوائل والألياف بين الإفطار والسحور تُبطئ حركة الأمعاء، ويزيد الجفاف النهاري من حدة المشكلة.

تقلصات البطن:
الوجبات الضخمة خلال وقت قصير قد تمدد المعدة فجأة، مسببة آلامًا عابرة.

كيف نجعل رمضان فرصة لتحسين الهضم؟

إفطار تدريجي: ابدأ بالماء وطعام خفيف، ثم انتظر قليلًا قبل استكمال الوجبة.

سحور متوازن: ركّز على الألياف والبروتين المعتدل، وقلل الأملاح.

ترطيب موزع: اشرب الماء على فترات خلال المساء بدلًا من تناوله دفعة واحدة.

نشاط خفيف: المشي الهادئ بعد الإفطار يحفز حركة الأمعاء.

أطعمة يُفضّل تقليلها

المقليات تبقى مدة أطول في المعدة، الحلويات المركزة ترفع السكر سريعًا ثم تُسبب خمولًا، والكافيين الزائد يؤثر في الترطيب وجودة النوم.

متى تحتاج لاستشارة طبية؟

الألم الشديد المستمر، القيء المتكرر، تغير لون البراز إلى داكن جدًا، أو فقدان وزن غير مبرر علامات تستدعي تقييمًا عاجلًا. كما ينبغي لمرضى القرحة أو الارتجاع المزمن أو القولون العصبي مراجعة الطبيب قبل رمضان لضبط الخطة العلاجية.

الخلاصة:
الصيام في جوهره نظام متوازن، لكن الإفراط وسوء الاختيار قد يحولانه إلى عبء هضمي. الاعتدال وتنظيم الوجبات كفيلان بأن يجعلا الشهر الفضيل فترة راحة حقيقية للمعدة والأمعاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى