
ينظر كثيرون إلى حليب الشوكولاتة باعتباره مجرد مشروب محبب للأطفال أو متعة سريعة المذاق، لكن الأبحاث العلمية تكشف أنه يحمل قيمة غذائية أوسع مما هو شائع. فبعيدًا عن النكهة الحلوة، يجمع هذا المشروب بين عناصر غذائية مهمة قد تجعله مفيدًا في مواقف محددة، إذا تم تناوله بوعي واعتدال.
حليب الشوكولاتة هو مزيج من الحليب والكاكاو، ما يعني احتواءه على البروتينات والمعادن والفيتامينات، إلى جانب السكريات. ووفقًا لتقرير نشره موقع Health، فإن فوائده تظهر بشكل خاص بعد المجهود البدني، حيث يساعد الجسم على تعويض السوائل والطاقة المفقودة، ويدعم تعافي العضلات بفضل توازنه بين الكربوهيدرات والبروتين.
كما يُعد مصدرًا جيدًا للكالسيوم، العنصر الأساسي في بناء العظام والحفاظ على كثافتها، إلى جانب البروتين الذي يدعم العضلات والهيكل العظمي معًا. وتُعزَّز بعض أنواعه بفيتامين د، الذي يلعب دورًا محوريًا في تحسين امتصاص الكالسيوم ودعم المناعة ووظائف العضلات.
ولا تقتصر قيمته الغذائية على ذلك، إذ يحتوي أيضًا على عناصر مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم والفوسفور والزنك، وهي مغذيات تساهم في تنظيم ضغط الدم، ودعم الجهاز العصبي، والمساعدة في إنتاج الطاقة. وتشير بعض الدراسات إلى وجود ارتباط بين استهلاك الحليب بانتظام وتقليل مخاطر بعض المشكلات الصحية، بشرط أن يكون ذلك ضمن نظام غذائي متوازن.
ورغم هذه الفوائد، يبقى السكر المضاف هو نقطة التحفظ الأساسية، إذ يحتوي حليب الشوكولاتة على نسبة أعلى من السكر مقارنة بالحليب العادي، ما قد يزيد من مخاطر زيادة الوزن وتسوس الأسنان واضطراب مستويات السكر في الدم عند الإفراط في تناوله.
ولا يناسب هذا المشروب الجميع، خاصة من يعانون من عدم تحمل اللاكتوز، إذ قد يسبب لهم اضطرابات هضمية. وفي هذه الحالة، يمكن الاتجاه إلى بدائل نباتية مدعمة توفر بعض العناصر الغذائية دون الأعراض الجانبية.
وينصح الخبراء بتناوله بذكاء، سواء عبر اختيار الأنواع الأقل سكرًا، أو تحضيره في المنزل باستخدام كاكاو غير محلى، ليظل جزءًا محسوبًا من نظام غذائي صحي، لا مجرد عادة يومية غير مدروسة.



