توب ستوريصحة مصر

كيف تحمي نفسك من مخاطر انقطاع التنفس النومي؟

يواجه عدد كبير من الأشخاص اضطرابات في النوم دون أن ينتبهوا إلى طبيعتها أو خطورتها، رغم أن بعضها قد يعد مؤشرًا مبكرًا على مشكلات صحية أكثر تعقيدًا.

 

 

وذكرت صحيفة “The Mirror” أن انقطاع النفس في أثناء النوم يعد من الحالات التي تثير القلق الطبي، إذ يحدث غالبًا خلال مراحل النوم العميق دون أن يشعر المصاب به بشكل مباشر.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن التقديرات في المملكة المتحدة تفيد بوجود نحو ثمانية ملايين شخص يعانون من هذه الحالة، إلا أن نسبة محدودة فقط منهم حصلت على تشخيص طبي فعلي، ما يعني أن أعدادًا كبيرة قد تكون مصابة دون علمها، وهو ما يزيد من احتمالات التعرض لمضاعفات صحية إذا لم يتم التعامل مع الحالة مبكرًا.

 

 

انقطاع التنفس النومي ومخاطره

يعد انقطاع النفس النومي من الاضطرابات التي تتسبب في انسداد متكرر لمجرى الهواء خلال فترات النوم العميق، ما يؤدي إلى تعثر عملية التنفس بصورة طبيعية.

 

وغالبًا ما يصاحب هذه الحالة أصوات مرتفعة غير معتادة تتجاوز حدود الشخير التقليدي، نتيجة محاولات الجسم استعادة تدفق الهواء إلى الرئتين.

 

 

وتكمن خطورة هذه المشكلة في تداعياتها الصحية إذا تركت دون تدخل طبي، إذ ترتبط بزيادة احتمالات الإصابة بارتفاع ضغط الدم، ومرض السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب، إلى جانب ارتفاع خطر التعرض لـالسكتة الدماغية.

 

ورغم وجود مؤشرات قد تكشف الإصابة، مثل الانقطاع المتكرر في التنفس أثناء النوم، فإن الأشخاص الذين يعيشون بمفردهم قد لا ينتبهون لهذه العلامات، لكونها تحدث خلال النوم العميق، ما يجعل اكتشافها صعبًا في غياب ملاحظة من شريك أو أحد أفراد الأسرة.

 

 

وسائل رصد انقطاع التنفس النومي

تتعدد العوامل التي قد تسهم في ظهور انقطاع النفس النومي، ويأتي في مقدمتها الإجهاد البدني الشديد والإرهاق المزمن، إلى جانب اضطرابات نمط الحياة.

 

وغالبًا ما يصعب على المصاب ملاحظة المشكلة بنفسه، نظرًا لحدوثها أثناء النوم العميق.

 

ومع تطور التقنيات الحديثة، أصبح بالإمكان الاستفادة من الأجهزة الذكية، مثل الساعات الإلكترونية والهواتف المحمولة، لتسجيل أصوات الشخير وتحليلها.

 

كما تتوافر تطبيقات متخصصة تفعَّل تلقائيًا عند صدور أصوات غير طبيعية أثناء النوم، ما يساعد على رصد نمط التنفس بدقة أكبر.

 

وينصح الخبراء بحفظ هذه التسجيلات الصوتية وعرضها على الطبيب المختص، بهدف تقييم الحالة بدقة وتحديد ما إذا كانت الأعراض تشير بالفعل إلى انقطاع النفس النومي أم مجرد شخير عابر لا يستدعي القلق الطبي.

 

خيارات العلاج المتاحة لـ انقطاع التنفس النومي

 

تشير التوصيات الطبية إلى أن التعامل مع انقطاع النفس النومي قد يبدأ بخطوات بسيطة تتعلق بتعديل نمط الحياة، مثل خفض الوزن الزائد والتوقف عن التدخين، إذ تسهم هذه الإجراءات في تقليل حدة الأعراض لدى عدد من المرضى.

 

وفي الحالات التي تتطلب تدخلاً أكبر، يستخدم جهاز يعرف باسم جهاز ضغط مجرى الهواء الإيجابي المستمر، وهو يعمل على ضخ تيار هوائي خفيف عبر قناع يرتدى أثناء النوم، بما يساعد على إبقاء مجرى الهواء مفتوحًا ومنع انغلاقه، وبالتالي تحسين عملية التنفس خلال الليل.

 

 

ووفق السياسات المتبعة لدى هيئة الخدمات الصحية الوطنية في المملكة المتحدة، يمكن توفير هذا الجهاز دون مقابل للمرضى الذين يثبت تشخيصهم بالحالة.

 

وتظل الجراحة خيارًا مطروحًا في بعض الحالات الخاصة، تبعًا لتقييم الطبيب وطبيعة الانسداد المسبب للاضطراب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى