
لا يُعد مصطلح «بؤر المخ» تشخيصًا بحد ذاته، بل وصفًا طبيًا لمنطقة محددة داخل الدماغ تعرضت لتغير أو تلف نتيجة سبب مرضي أو إصابة مباشرة. وقد تبقى هذه البؤر دون أعراض تُذكر، أو تتحول إلى مصدر لاضطرابات عصبية تختلف حدتها تبعًا لموقعها وحجمها وطبيعة العامل المسبب.
وبحسب ما أورده موقع WebMD، فإن بؤر الدماغ قد تنشأ عن طيف واسع من الأسباب، من بينها إصابات الرأس العنيفة، والعدوى البكتيرية أو الفيروسية التي تنتقل إلى المخ، واضطرابات المناعة الذاتية، إضافة إلى مشكلات الأوعية الدموية التي تعيق تدفق الدم وتؤدي إلى تلف الخلايا العصبية. كما قد تكون نتيجة أورام أولية أو ثانوية، أو تأثيرات سموم ومواد كيميائية.
أعراض تختلف باختلاف الموقع
تعتمد العلامات المصاحبة على الجزء المصاب من الدماغ؛ فقد يشكو المريض من صداع مستمر، اضطرابات في الرؤية، ضعف في الذاكرة والتركيز، تغيرات سلوكية، أو نوبات تشنج. وفي حالات أخرى، قد يظهر ضعف مفاجئ في أحد الأطراف أو خلل في التوازن، كما يحدث عند الإصابة بسكتة دماغية.
أشكال متعددة للبؤر
من أبرز الصور الإكلينيكية:
الخراج الدماغي: تجمع صديدي داخل أنسجة المخ يستدعي تدخلاً عاجلًا.
التشوهات الوعائية: عيوب خلقية في تكوين الأوعية قد تزيد خطر النزيف.
الاحتشاء الدماغي: تلف ناتج عن انقطاع الدم والأكسجين.
التصلب المتعدد: مرض مناعي يهاجم الغلاف الواقي للأعصاب مسببًا بقع تلف متفرقة.
الأورام الدماغية: كتل قد تكون حميدة أو خبيثة تبعًا لطبيعة الخلايا.
تشخيص دقيق وخيارات علاج متعددة
يعتمد الأطباء على الفحص العصبي وتقنيات التصوير المتقدمة مثل الرنين المغناطيسي والأشعة المقطعية لتحديد طبيعة البؤرة. وقد تتطلب بعض الحالات تحاليل إضافية أو أخذ عينة نسيجية.
أما العلاج، فيتدرج من المتابعة الدورية للحالات المستقرة، إلى التدخل الجراحي أو العلاج الإشعاعي في حالات الأورام، مرورًا بالمضادات الحيوية لعلاج العدوى، وأدوية تنظيم المناعة أو السيطرة على التشنجات. ويظل الهدف الأساسي هو معالجة السبب إن أمكن، وتقليل الأعراض، ومنع المضاعفات للحفاظ على جودة حياة المريض.




