الرعاية الصحيةتوب ستوري

العلاج الكيميائي.. كيف يمكن تخفيف آثاره؟

رغم أن العلاج الكيميائي يُعد أحد أكثر الأسلحة فعالية في مواجهة السرطان، فإنه يترك وراءه مجموعة من الآثار الجانبية التي تمثل تحديًا يوميًا للمرضى. فبينما يعمل على تدمير الخلايا السرطانية، يمتد تأثيره إلى خلايا سليمة في الجسم، ما يفسر كثيرًا من الأعراض المصاحبة له.

 

لماذا تظهر الآثار الجانبية؟

 

يعتمد العلاج الكيميائي على استهداف الخلايا سريعة الانقسام، وهي سمة أساسية للخلايا السرطانية. لكن المشكلة أن بعض الخلايا الطبيعية في الجسم تنقسم بسرعة أيضًا، مثل خلايا بصيلات الشعر، وبطانة المعدة والأمعاء، ونخاع العظم المسؤول عن إنتاج خلايا الدم.

 

ووفقًا لتصريحات الدكتور تينج باو، أخصائي الأورام بـDana-Farber Cancer Institute، فإن العلاج الكيميائي فعال للغاية، ورغم آثاره الجانبية، فإن التعامل معها أصبح أكثر سهولة بفضل تطور الطب الحديث.

 

عندما تتأثر هذه الخلايا السليمة، تبدأ الأعراض في الظهور، ومنها:

 

الإرهاق الشديد نتيجة انخفاض خلايا الدم الحمراء والإصابة بفقر الدم.

 

الغثيان والقيء بسبب تهيج الجهاز الهضمي وتأثر مراكز القيء في المخ.

 

تساقط الشعر لأن بصيلات الشعر من أسرع الخلايا نموًا.

 

ضعف المناعة نتيجة تراجع إنتاج خلايا الدم البيضاء.

 

تقرحات الفم بسبب حساسية بطانة الفم للأدوية.

 

كما قد يعاني بعض المرضى من اعتلال عصبي يسبب التنميل والألم، إضافة إلى ما يُعرف بـ”ضباب الدماغ” أو صعوبة التركيز، فضلًا عن تغيرات مزاجية وضعف في العضلات نتيجة الالتهاب والإجهاد التأكسدي.

 

كيف يمكن تقليل التأثيرات الجانبية؟

 

رغم صعوبة تجنب هذه الأعراض تمامًا، فإن اتباع بعض الإرشادات يساعد في التخفيف منها:

 

1- التغذية المتوازنة:

تناول وجبات صغيرة غنية بالبروتين مثل البيض والعدس والزبادي، والإكثار من الخضراوات الورقية والتوت الغني بمضادات الأكسدة، مع شرب كميات كافية من الماء وتجنب الأطعمة الدهنية والحارة أثناء فترات الغثيان.

 

2- النشاط البدني الخفيف:

المشي أو تمارين اليوجا تساعد على تحسين الطاقة، تقليل التعب، ودعم الصحة النفسية.

 

3- الوقاية من العدوى:

غسل اليدين باستمرار، تجنب الزحام، وتناول طعام مطهو جيدًا يقلل من مخاطر الإصابة بالعدوى.

 

4- التحكم في الغثيان:

إلى جانب الأدوية التي يصفها الطبيب، يمكن تجربة الزنجبيل أو شاي النعناع، وتناول الأطعمة الباردة بدلًا من الساخنة.

 

5- العناية بصحة الفم:

استخدام فرشاة أسنان ناعمة والابتعاد عن غسول الفم الذي يحتوي على الكحول.

 

6- الدعم النفسي:

الاستعانة بجلسات الدعم أو التأمل أو العلاج النفسي يعزز القدرة على التكيف مع رحلة العلاج.

 

في النهاية، ورغم قسوة بعض أعراض العلاج الكيميائي، فإن التطور الطبي والدعم المتكامل—الجسدي والنفسي—يجعلان هذه المرحلة أكثر قابلية للتحمل، في سبيل هدف أكبر: التعافي واستعادة الحياة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى