الكالسيوم وفيتامين (د).. شراكة لا غنى عنها لبناء عظام قوية وجسم سليم

تُعدّ صحة العظام مرآة لتوازن غذائي دقيق بين عناصر أساسية، أبرزها الكالسيوم و”فيتامين د”، اللذان يعملان معًا لضمان قوة العظام وصحة العضلات ووظائف الجسم الحيوية.
وأوضح الدكتور سونيل كومار شودري أن “الكالسيوم وفيتامين (د) عنصران متكاملان لا يمكن لأحدهما أن يؤدي دوره الكامل دون الآخر، فالكالسيوم يمثل المادة البنائية للعظام، بينما يعمل فيتامين (د) كعامل مساعد لامتصاصه وتقويته”.
ويُسهم الكالسيوم في انقباض العضلات ونقل الإشارات العصبية وتنظيم نبض القلب، فيما يؤدي فيتامين (د) دورًا هرمونيًا مهمًا في دعم المناعة وتقليل الالتهابات وتعزيز امتصاص الكالسيوم في الأمعاء.
وأشار شودري إلى أن العلاقة بين العنصرين أشبه بالطوب والأسمنت؛ إذ يمثل الكالسيوم الطوب الذي يبني الهيكل العظمي، بينما يُعد فيتامين (د) الأسمنت الذي يربطه معًا.
وتوصي الإرشادات الصحية بتناول نحو 1000 ملغ من الكالسيوم يوميًا، و600 إلى 800 وحدة دولية من فيتامين (د) للبالغين، مؤكدًا أن أفضل مصادر الكالسيوم تشمل الحليب ومشتقاته، والسبانخ، وبذور السمسم، بينما يُعد ضوء الشمس المصدر الأهم لفيتامين (د) إلى جانب الأسماك الدهنية وصفار البيض.
وشدد الطبيب على أهمية تجنّب الإفراط في المكملات دون استشارة طبية، لافتًا إلى أن زيادة الكالسيوم قد تسبب حصوات الكلى، بينما يؤدي ارتفاع فيتامين (د) إلى تراكم الكالسيوم في الدم.
واختتم قائلاً: “السبيل الأمثل للحفاظ على صحة العظام هو نظام غذائي متوازن، والتعرض المنتظم لأشعة الشمس، ومتابعة مستويات الجسم دورياً بإشراف طبي”.




