عيون الرجال بعد الأربعين.. مخاطر صامتة وفحوصات لا تحتمل التأجيل

حذّرت استشارية جراحة العيون الدكتورة بريانكا سينغ من تجاهل الرجال، خاصة بعد سن الأربعين، للتغيرات التي تطرأ على صحة العين، مؤكدة أن كثيرًا من مشكلات الإبصار تتطور بصمت وقد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة إذا لم تُكتشف مبكرًا.
وبحسب تقرير نشره موقع «أونلي ماي هيلث»، فإن مؤشرات ضعف النظر لدى الرجال غالبًا ما تظهر في سلوكيات يومية بسيطة، مثل الإفراط في رمش العين أمام شاشات الكمبيوتر، أو إبعاد الهاتف عند القراءة، أو فرك العينين أثناء الاجتماعات الطويلة، إلا أن هذه الأعراض تُقابل في الغالب بالتجاهل بدافع الانشغال بالعمل والأسرة.
وأوضح التقرير أن عددًا كبيرًا من الرجال يؤجلون فحص النظر أو تغيير النظارات، ويتعايشون مع الصداع وتشوش الرؤية، إلى أن تصبح متابعة الشاشة أو القيادة ليلًا أمرًا مرهقًا.
وأكدت الدكتورة بريانكا سينغ أن تجاوز سن الأربعين يمثل نقطة تحول مهمة في صحة العين، حيث تبدأ العدسة في فقدان مرونتها، ما يؤدي إلى ما يُعرف بـ«قصر النظر الشيخوخي»، وهو اضطرار الشخص لإبعاد مواد القراءة عن عينيه، وهي حالة شائعة تظهر في أواخر الثلاثينيات ومنتصف الأربعينيات.
وأضافت أن الخطر الحقيقي لا يقتصر على ضعف النظر فقط، بل يمتد إلى أمراض أكثر خطورة مثل الجلوكوما (المياه الزرقاء)، وإعتام عدسة العين، والتنكس البقعي المرتبط بالعمر، وهي أمراض قد تتطور دون أعراض واضحة، ولا يكتشفها المريض إلا بعد حدوث ضرر فعلي في الرؤية.
وشددت سينغ على أن إجهاد العين الرقمي بات مشكلة متزايدة بين الرجال نتيجة الاستخدام المطول للشاشات، إلا أنه غالبًا ما يُفسَّر على أنه إرهاق عابر أو أثر طبيعي للتقدم في العمر، ما يؤدي إلى تأخير التشخيص والعلاج.
فحوصات أساسية لا غنى عنها بعد الأربعين:
ودعت استشارية جراحة العيون جميع الرجال فوق سن الأربعين إلى الالتزام بمجموعة من الفحوصات الدورية، أبرزها:
إجراء فحص شامل للعين مرة واحدة سنويًا، إذ لا تغني زيارة محل النظارات عن التقييم الطبي المتكامل.
فحص قاع العين بعد توسيع الحدقة للكشف المبكر عن أمراض الشبكية والتنكس البقعي.
قياس ضغط العين لاستبعاد الإصابة بالمياه الزرقاء.
فحص حدة الإبصار والانكسار لتصحيح النظر بدقة ورصد أي تغيرات مفاجئة.
فحص المصباح الشقي لتشخيص إعتام العدسة، والتهابات العين، وتغيرات القرنية.
واختتمت الدكتورة سينغ بالتأكيد على أن الاكتشاف المبكر لمشكلات العين هو السبيل الأهم للحفاظ على جودة الإبصار، مشددة على أن فحص العين بعد الأربعين لم يعد رفاهية، بل ضرورة صحية لا تحتمل التأجيل.




