الطب الرياضيتوب ستوري

تمارين الاهتزاز الكامل للجسم.. حل سريع للرشاقة أم موضة بلا بديل عن الرياضة؟

يحظى أسلوب الاهتزاز الكامل للجسم (WBV) باهتمام متزايد في عالم اللياقة البدنية كوسيلة حديثة قد تساهم في تحسين النشاط البدني ودعم فقدان الوزن، إلا أن خبراء الصحة يؤكدون أنه لا يمكن اعتباره بديلًا حقيقيًا عن التمارين التقليدية.

 

وتعتمد تقنية WBV على الوقوف أو الجلوس أو الاستلقاء على منصة تصدر اهتزازات متتابعة تنتقل إلى الجسم، ما يدفع العضلات إلى الانقباض والانبساط عشرات المرات في الثانية، ويمنح المستخدم إحساسًا بمجهود بدني ملحوظ حتى خلال جلسات قصيرة.

 

ويروج مؤيدو هذه التقنية لفوائد متعددة، من بينها المساعدة على حرق الدهون خلال جلسات لا تتجاوز 15 دقيقة يوميًا لعدة مرات أسبوعيًا، إلى جانب تحسين المرونة وتنشيط الدورة الدموية، وتخفيف آلام العضلات بعد التمرين، وبناء القوة العضلية، وخفض مستويات هرمون التوتر «الكورتيزول». وتتوفر أجهزة WBV للاستخدام المنزلي، كما باتت بعض الصالات الرياضية تدرجها ضمن برامجها التدريبية.

 

ورغم هذه الادعاءات، لا تزال الأبحاث العلمية حول فعالية WBV محدودة، إذ تشير بعض الدراسات إلى قدرتها على تحسين قوة العضلات والمساهمة في فقدان الوزن عند دمجها مع نظام غذائي منخفض السعرات، غير أن الأدلة غير كافية لإثبات أنها توفر الفوائد الصحية نفسها المرتبطة بالتمارين التقليدية مثل المشي أو ركوب الدراجات أو السباحة.

 

وعلى صعيد آخر، قد تمتد فوائد الاهتزاز الكامل للجسم إلى مجالات صحية، خاصة لدى كبار السن أو المصابين بحالات معينة، حيث أظهرت دراسات أن ممارسته تحت إشراف طبي قد تساعد في تخفيف آلام الظهر، وتحسين التوازن والقوة العضلية، والحد من فقدان الكتلة العظمية.

 

ويشدد الخبراء على أن تمارين WBV ينبغي أن تُستخدم كوسيلة داعمة ومكملة للتمارين المنتظمة، وليس كبديل عنها. ولتحقيق أفضل النتائج في إدارة الوزن وتحسين اللياقة، يبقى الجمع بين التمارين الهوائية، وتمارين القوة، والنظام الغذائي المتوازن هو الأساس.

 

كما ينبه المتخصصون إلى أن هذه التقنية قد لا تكون مناسبة للجميع، خصوصًا الحوامل أو من يعانون من مشكلات صحية معينة، لذا يُنصح باستشارة الطبيب قبل البدء. وعند استخدامها بشكل واعٍ ومسؤول، يمكن أن تمثل تمارين الاهتزاز إضافة مفيدة لتعزيز القوة والحركة والصحة العامة، دون أن تحل محل نمط الحياة النشط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى