فوطة صحية ذكية تكشف الهرمونات وتتنبأ بالأمراض

في خطوة تكنولوجية غير مسبوقة في مجال صحة المرأة، أعلنت شركة ناشئة في التكنولوجيا الصحية عن تطوير فوطة صحية ذكية قادرة على قياس الهرمونات والتنبؤ ببعض المشكلات الصحية، في ابتكار يجمع بين الاستخدام اليومي والتشخيص المبكر.
ووفقًا لما نشره موقع The Verge، عُرض هذا الابتكار لأول مرة خلال معرض الإلكترونيات الاستهلاكية CES 2026 بالولايات المتحدة، حيث صُممت الفوطة الصحية بحيث تحتوي على قنوات دقيقة تجمع دم الحيض وتحلله لقياس مستويات هرمون تحفيز الجريبات (FSH)، أحد أهم المؤشرات الهرمونية المرتبطة بالخصوبة وصحة المبيض.
كيف تعمل الفوطة الذكية؟
المنتج الجديد عبارة عن فوطة صحية تُستخدم أثناء الدورة الشهرية، لكنها تؤدي في الوقت ذاته دور اختبار هرموني منزلي. ويمكن للمستخدمة قراءة النتيجة مباشرة من الفوطة نفسها، أو تصويرها عبر تطبيق ذكي مخصص يوفر تفسيرًا أوسع للنتائج.
وتوضح ميراي تايفون، الرئيسة التنفيذية للشركة المطورة، أن فكرة الدمج بين الفوطة الصحية واختبار الهرمونات جاءت من كون الفوطة منتجًا تستخدمه النساء بالفعل، دون الحاجة إلى أدوات إضافية أو سحب عينات دم. وأشارت إلى أن التحدي الأكبر كان التعامل مع جفاف الدم بسرعة، وهو ما تطلّب تصميمًا دقيقًا يحاكي آلية تخفيف العينات المستخدمة في اختبارات الدم المنزلية التقليدية.
تصميم دقيق بطبقتين
تتكون الفوطة من طبقتين أساسيتين؛ الأولى مسؤولة عن امتصاص الدم عبر الشعيرات الدقيقة وتنقيته من الجزيئات غير المطلوبة، بينما تحتوي الطبقة الثانية على مواد كيميائية مثبتة تتفاعل مع الدم للكشف عن مستوى هرمون FSH. وعند انتهاء فترة الاستخدام، تظهر النتيجة بشكل واضح دون أي خطوات إضافية.
ماذا تعني النتائج؟
تظهر قراءة الاختبار في نافذة شفافة على ظهر الفوطة، بطريقة مشابهة لاختبارات الحمل أو كوفيد-19. وقد تشير المستويات المرتفعة من هرمون FSH إلى انخفاض مخزون المبيض، أو اضطرابات الخصوبة، أو مشكلات هرمونية مثل متلازمة تكيس المبايض.
ورغم إمكانية استخدام الفوطة طوال أيام الدورة الشهرية، فإنها مصممة خصيصًا للاستخدام في اليوم الثاني أو الثالث، ويمكن الاعتماد عليها بشكل متواصل أو متقطع لعدة أشهر، بحسب احتياجات كل مستخدمة.
تمكين صحي للنساء
ويهدف هذا الابتكار إلى منح النساء وسيلة بسيطة لمعرفة معلومات دقيقة عن صحتهن الهرمونية، خاصة أن هرمون FSH يُعد مؤشرًا مهمًا على الخصوبة، وانتظام الدورة الشهرية، والتغيرات الهرمونية المرتبطة بمرحلة ما قبل انقطاع الطمث.
وقد يكون هذا الاختبار مفيدًا للنساء الراغبات في الحمل، أو لمن يعانين من اضطرابات هرمونية، أو للاتي يشتبهن في دخول مرحلة ما قبل انقطاع الطمث، لا سيما في الفئة العمرية ما بين الثلاثينيات ومنتصف الأربعينيات، حيث تبدأ التغيرات الهرمونية في الظهور بشكل أوضح.




