النشاط البدني في الشباب.. درع واقٍ من ارتفاع ضغط الدم

كشفت دراسة حديثة أن الحفاظ على مستويات مرتفعة من النشاط البدني منذ مرحلة الشباب وحتى منتصف العمر يسهم بشكل كبير في تقليل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، أحد أبرز عوامل الخطر المؤدية لأمراض القلب.
الشباب نافذة ذهبية للوقاية الصحية
وأوضح الباحثون أن معدلات النشاط البدني تنخفض بوضوح بين سن 18 و40 عامًا، في الوقت الذي ترتفع فيه نسب الإصابة بارتفاع ضغط الدم مع التقدم في العمر، ما يؤكد أن مرحلة الشباب تمثل فرصة حاسمة للتدخل الوقائي المبكر، وفقًا لما نشرته المجلة الأمريكية للطب الوقائي.
دعوة لمستويات نشاط أعلى من التوصيات الحالية
وقالت عالمة الأوبئة كيرستن بيبينز دومينغو، من جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، إن المراهقين والشبان غالبًا ما يكونون نشطين بدنيًا، لكن هذه العادات تتراجع بمرور الوقت، مشددة على أهمية تعزيز النشاط البدني في سن مبكرة بمستويات أعلى من المعدلات الموصى بها حاليًا.
5 ساعات أسبوعيًا تقلل الخطر بشكل ملحوظ
وأظهرت نتائج الدراسة أن الأشخاص الذين مارسوا نحو خمس ساعات من التمارين المعتدلة أسبوعيًا خلال مرحلة البلوغ المبكرة، أي ضعف الحد الأدنى الموصى به، انخفض لديهم خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بشكل ملحوظ، خاصة عند الاستمرار في هذه العادة حتى سن الستين.
نصف الشباب لا يحققون الحد الأدنى من النشاط
من جانبه، أكد الباحث الرئيسي جيسون ناجاتا أن ما يقارب نصف المشاركين في مرحلة الشباب لم يحققوا الحد الأدنى المطلوب من النشاط البدني، وهو ما ارتبط بشكل مباشر بظهور ارتفاع ضغط الدم لاحقًا، داعيًا إلى إعادة النظر في المعايير الحالية للنشاط البدني.
ضغوط الحياة تقلل ممارسة الرياضة
وأشارت الدراسة إلى أن الحفاظ على النشاط البدني يصبح أكثر صعوبة بعد انتهاء المرحلة الثانوية، بسبب الانتقال إلى الدراسة الجامعية أو سوق العمل وتحمل مسؤوليات الأسرة، ما يقلل وقت الفراغ ويحد من ممارسة الرياضة بانتظام.
برامج صحية لحماية القلب مبكرًا
وشدد الفريق البحثي على أن تعزيز النشاط البدني المبكر والمستمر عبر مراحل الحياة المختلفة يعد أداة فعالة للوقاية من ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب، مطالبين بتطوير برامج صحية موجهة خصيصًا للشباب لدعم ممارسة الرياضة.




