
قدم الدكتور أنور حلمي، استشاري أمراض الكلى والمسالك البولية، مجموعة من النصائح الطبية المهمة للمواطنين، بهدف الحفاظ على صحة الكلى والمسالك البولية خلال شهر رمضان المبارك، مؤكدًا أن الصيام قد يشكل تحديًا صحيًا لبعض المرضى، خاصة ممن لديهم استعداد لتكوين حصوات الكلى، إذا لم يتم التعامل معه بشكل صحيح.
وأوضح الدكتور أنور حلمي أن الخطر الأكبر على صحة المسالك البولية لا يتمثل فقط في الالتهابات، بل في تكوين الحصوات، مشيرًا إلى أن الصيام لدى المرضى المعرضين لتكوين الحصوات قد يكون خطيرًا في بعض الحالات، خاصة مع قلة شرب السوائل خلال ساعات الصيام الطويلة، وهو ما يؤدي إلى تركيز البول وترسيب الأملاح داخل الكلى، مما يهيئ لحدوث الحصوات.
وأضاف أن قلة تناول المياه أثناء الصيام قد تتسبب في تفاقم المشكلة، لذلك شدد على أهمية تعويض السوائل المفقودة خلال فترة الإفطار، مؤكدًا أن البداية الصحيحة للإفطار يجب أن تكون بتناول السوائل فور أذان المغرب، حيث تساعد هذه الخطوة على غسل الكلى وتنشيط وظائفها، ثم أداء صلاة المغرب، يليها تناول الطعام بشكل طبيعي ومتوازن.
وأكد أن هذه الخطوات تُعد شديدة الأهمية للصائمين الذين لديهم قابلية للإصابة بحصوات الكلى، لأن الصيام قد يؤثر بشكل مباشر على حجم الحصوات أو يزيد من فرص تكوينها داخل الجسم، حال عدم الالتزام بالإرشادات الطبية.
وأشار الدكتور أنور حلمي إلى أن بعض الحالات قد تستوجب الإفطار وعدم الصيام، وذلك لضمان عدم حدوث أي مضاعفات صحية، خاصة إذا كانت عدد ساعات الإفطار غير كافية لشرب كميات المياه المطلوبة لإذابة الحصوات أو منع زيادتها، موضحًا أن سلامة المريض تأتي في المقام الأول.
ولفت إلى أنه في الحالات التي يكون فيها المريض مصابًا فقط بوجود رمل في البول دون تكوين حصوات فعلية، يمكنه الصيام بأمان، بشرط الالتزام بتناول كميات كافية من السوائل خلال فترة الإفطار، والمتابعة الطبية الدورية باستخدام الموجات فوق الصوتية (السونار)، وذلك لمنع تحول الرمل إلى حصوات.
وأكد أنه في حال اتخاذ قرار الصيام، يجب على المريض استشارة الطبيب المعالج لتقنين جرعات الأدوية أو استبدالها بأدوية طويلة المفعول تتناسب مع طبيعة الصيام، محذرًا من تناول المسكنات بشكل عشوائي، لما لها من تأثير سلبي مباشر على وظائف الكلى.
وشدد الدكتور أنور حلمي على أهمية شرب كميات كافية من المياه بشكل منتظم بعد الإفطار وحتى السحور، مع ضرورة تقليل الأطعمة والمشروبات التي تحتوي على نسب مرتفعة من الصوديوم أو الأوكسالات أو البوتاسيوم، وتجنب المجهود البدني الشاق خلال ساعات الصيام.
وأوضح أن النظام الغذائي في شهر رمضان يجب أن يختلف من مريض لآخر وفقًا لنوع الأملاح أو الحصوات التي يعاني منها، فعلى سبيل المثال، مرضى النقرس الذين يعانون من ارتفاع حمض البوليك (اليوريك أسيد) يجب عليهم تقليل تناول البقوليات، والامتناع عن تناول البلح بكثرة، نظرًا لدوره في رفع نسبة حمض البوليك في الدم، مع ضرورة الإكثار من شرب السوائل خلال فترة الإفطار.
وأضاف أن لكل نوع من أنواع الحصوات نظامًا غذائيًا خاصًا، فمرضى حصوات أوكسالات الكالسيوم يجب عليهم تقليل تناول بعض الأطعمة مثل الألبان، والمانجو، والفراولة، والسبانخ، والطماطم، والكبد، والكلاوي، مؤكدًا أن الإفراط في هذه الأطعمة قد يزيد من ترسيب الأملاح داخل الكلى.
كما حذر من تناول المشروبات الغازية الداكنة، وعلى رأسها مشروبات الكولا، مؤكدًا أن مرضى الحصوات ممنوعون تمامًا من تناولها لما لها من تأثير سلبي واضح على صحة الكلى.
وفي ختام حديثه، نصح الدكتور أنور حلمي بضرورة الاعتدال في جميع الأمور خلال شهر رمضان، سواء في الطعام أو الشراب، مؤكدًا على أهمية إجراء الفحوصات الطبية اللازمة قبل الصيام، خاصة للمرضى المعرضين لتكوين الحصوات، وتشمل هذه الفحوصات تحاليل وظائف الكلى، وتحليل البول، وإجراء موجات صوتية حديثة، للاطمئنان على الحالة الصحية وعدم وجود أي مشكلات قد تتفاقم أثناء الصيام.
بيانات التواصل مع د. أنور حلمي عبد الفتاح – العجوزة
📍 العنوان:
17 شارع الفردوس – (شارع الدري سابقًا) – العجوزة – الجيزة
📞 تليفون العيادة: 0233352936
📱 موبايل: 0101431091
🕓 مواعيد العيادة:
الأحد والأربعاء من 1ظهرًا
🏥 المستشفى الدولي للكلى والمسالك البولية – المهندسين:
السبت الساعة 11 صباحًا
الثلاثاء الساعة 1 ظهرًا
🏥 المستشفى الدولي للكلى والمسالك البولية – أكتوبر:
الأحد الساعة 1 ظهرًا
الأربعاء الساعة 10 صباحًا




