عودة الحصبة تُقلق بريطانيا.. تراجع التطعيم يفتح الباب للتفشي

شهدت المملكة المتحدة موجة جديدة من القلق الصحي بعد تسجيل عشرات الحالات المشتبه بإصابتها بالحصبة في شمال لندن، وسط إعلان فقدان البلاد صفة “الخلو من الحصبة”، وفق ما أوردته صحيفة The Independent.
المرض الفيروسي شديد العدوى، الذي كان تحت السيطرة لسنوات، عاد للظهور بقوة بين غير المطعمين، خاصة في المدارس، ما أعاد التحذيرات من مخاطره الصحية ومضاعفاته الخطيرة.
أعراض تبدأ كالبرد وتنتهي بطفح جلدي
تبدأ الحصبة بأعراض شبيهة بنزلات البرد مثل الحمى والسعال وسيلان الأنف، ثم يظهر طفح جلدي مميز يبدأ عادةً من الوجه وخلف الأذنين قبل أن ينتشر إلى باقي الجسم. وقد تظهر بقع صغيرة داخل الفم. ورغم تعافي معظم المصابين، فإن المرض قد يتطور إلى مضاعفات خطيرة مثل الالتهاب الرئوي أو التهاب الدماغ، وفي حالات نادرة قد يؤدي إلى إعاقة دائمة أو الوفاة.
الفئات الأكثر عرضة للخطر
يُعد الرضع وذوو المناعة الضعيفة الأكثر تأثرًا، كما يشكل المرض خطرًا إضافيًا على الحوامل، إذ قد يؤدي إلى الإجهاض أو الولادة المبكرة أو انخفاض وزن المولود.
العدوى قبل ظهور الطفح
ينتقل الفيروس عبر الرذاذ التنفسي، ويكون المصاب ناقلًا للعدوى قبل ظهور الطفح الجلدي بأربعة أيام وحتى أربعة أيام بعد ظهوره. وتنصح هيئة الخدمات الصحية الوطنية بتهوية الأماكن جيدًا، وغسل اليدين بانتظام، واستخدام المناديل عند السعال أو العطس، وتجنب مشاركة الأدوات الشخصية.
لا علاج.. والتطعيم هو الحماية
لا يوجد علاج محدد للحصبة، ما يجعل التطعيم الوسيلة الأهم للوقاية. ويوفر لقاح MMR vaccine جرعتين تمنحان حماية عالية ضد المرض. وتوصي World Health Organization بوصول معدلات التطعيم إلى 95% لتحقيق مناعة القطيع.
لكن بيانات UK Health Security Agency تشير إلى انخفاض معدلات التطعيم في إنجلترا، حيث لم تصل أي من لقاحات الأطفال إلى النسبة المستهدفة. فقد حصل 91.9% فقط من الأطفال بعمر خمس سنوات على الجرعة الأولى، بينما تلقى 83.7% الجرعتين، وهي أدنى معدلات منذ أكثر من عقد.
ويحذر خبراء الصحة من أن استمرار هذا التراجع يهدد بعودة واسعة للمرض، ما لم تُعزز حملات التطعيم سريعًا لسد فجوة الحماية المجتمعية.




