قبل التمرين.. الإحماء والتمارين الديناميكية أهم من التمدد لتجنب الإصابات

لطالما اعتقد الرياضيون أن التمدد قبل التمرين كافٍ للوقاية من الإصابات، لكن الخبراء يؤكدون أن الحقيقة أكثر تعقيدًا. ويشير الدكتور أليكس دينسديل، أستاذ الرياضة وبيوميكانيكا التمارين في جامعة ليدز بيكيت، إلى أن الوقاية تعتمد بشكل أكبر على الإحماء وبناء قوة العضلات، وليس على التمدد الثابت وحده.
تحدث الإصابات عادة نتيجة عوامل متعددة مثل الأحذية غير المناسبة أو التعب، لكن العاملين الرئيسيين هما محدودية نطاق الحركة وضعف التحكم الحركي. على سبيل المثال، قد تتعرض الركبة للإجهاد إذا لم تكن العضلات الخلفية للساق قوية بما يكفي لأداء حركة الجري أو الحركات السريعة.
التمدد قبل التمرين: ثابت أم ديناميكي؟
التمدد الثابت: يتضمن البقاء في وضعية لفترة طويلة لإطالة العضلة. رغم أنه يزيد المرونة، إلا أنه يقلل قدرة العضلة على توليد القوة بنسبة تصل إلى 5%، مما قد يقلل جاهزية الجسم للحركات عالية الشدة.
التمدد الديناميكي: يشمل التحرك خلال وضعية التمدد مثل أداء تمارين “لانجز” أو القرفصاء بدون أوزان، ويعد العضلات بشكل أفضل لإنتاج القوة وتنفيذ الحركات بأمان، حتى وإن لم يزيد نطاق الحركة كما يفعل التمدد الثابت.
الإحماء ورفع حرارة العضلات
يوصي دينسديل ببدء التمرين بالإحماء العام، مثل المشي السريع قبل الجري، لرفع حرارة العضلات وتحسين قدرتها على توليد القوة وزيادة المرونة قليلًا. ثم يمكن إضافة تمارين ديناميكية تحاكي حركات التمرين، يليها حركات قصيرة وقوية مثل القفز أو الركض السريع لتحفيز الجهاز العصبي العضلي.
الاستراتيجية المثلى للوقاية
يؤكد دينسديل أن أفضل وسيلة للوقاية من الإصابات هي ما يسمى “التدريب المساعد”، الذي يجمع بين تمارين القوة والتمدد الثابت في أوقات منفصلة عن التمرين الرئيسي. بناء القوة والمرونة في العضلات الأساسية يقلل خطر الإصابة بشكل أكبر من مجرد التمدد قبل التمرين.
باختصار، التمدد قبل التمرين وحده لا يكفي للوقاية من الإصابات، والمزيج المتكامل من الإحماء، التمدد الديناميكي، وبناء القوة والمرونة هو الأسلوب الأمثل للحفاظ على سلامة الجسم وتحسين الأداء.




