
يعد التهاب الجلد حول الفم من المشكلات الجلدية الشائعة التي تظهر في صورة طفح واحمرار يحيط بالشفاه، وقد يمتد أحيانًا إلى جانبي الأنف أو أسفل العينين. وتبدو هذه الحالة على شكل حبوب أو نتوءات حمراء صغيرة، يصاحبها في بعض الأحيان إحساس بالحكة أو الحرقان، ما يجعل العناية اليومية بالبشرة ونمط الحياة عاملين أساسيين في السيطرة عليها.
ووفقًا لتقرير نشره موقع Everyday Health، يرتبط التهاب الجلد حول الفم في كثير من الحالات بالاستخدام المطوّل للكريمات الستيرويدية الموضعية، إضافة إلى بعض منتجات العناية بالبشرة أو معاجين الأسنان، فضلًا عن ارتداء الكمامات لفترات طويلة، إذ تؤدي هذه العوامل إلى تغيير بيئة الجلد الحساسة وزيادة احتمالات تهيجه.
أعراض واضحة ومزعجة
تشمل الأعراض الشائعة ظهور طفح دقيق أحمر اللون حول الفم، قد يصاحبه جفاف أو تقشر في الجلد، مع إحساس بالحكة أو الوخز. وفي بعض الحالات، يمتد الطفح إلى الأنف أو أسفل العينين، بينما نادرًا ما يظهر في مناطق أخرى من الجسم، الأمر الذي يستدعي تدخلًا طبيًا عاجلًا لتحديد التشخيص الصحيح.
أسباب وعوامل تزيد من الخطورة
رغم عدم وجود سبب محدد للإصابة، فإن الأطباء يشيرون إلى مجموعة من العوامل التي ترفع احتمالات حدوث الالتهاب، من بينها:
الاستخدام المستمر للكريمات الستيرويدية، سواء الموضعية أو المستنشقة لدى الأطفال المصابين بالربو.
استعمال منتجات عناية أو معاجين أسنان تحتوي على مواد مهيجة أو مسببة للحساسية.
ارتداء الكمامات لفترات طويلة، خاصة لدى أصحاب البشرة الحساسة.
تظهر الحالة بشكل أكثر شيوعًا لدى النساء والفتيات، لكنها قد تصيب مختلف الفئات العمرية.
كيف يتم التشخيص؟
يعتمد تشخيص التهاب الجلد حول الفم في الغالب على الفحص السريري من قِبل طبيب الجلدية، دون الحاجة إلى فحوصات معقدة. وفي بعض الحالات، قد تُؤخذ عينة من الجلد لاستبعاد أنواع أخرى من الالتهابات المشابهة. وينصح الأطباء بعدم تجاهل أي طفح جلدي جديد أو مستمر لتفادي تفاقم الحالة.
العلاج والسيطرة على الأعراض
تبدأ الخطة العلاجية عادةً بالتوقف التدريجي عن استخدام الستيرويدات الموضعية، مع تبسيط روتين العناية بالبشرة والاعتماد على منظفات لطيفة وخالية من العطور. وإذا لم تتحسن الحالة، قد يصف الطبيب كريمات موضعية مضادة للالتهاب، أو مضادات حيوية فموية لفترات قصيرة عند الحاجة.
الوقاية وتقليل النوبات
للحد من تكرار الإصابة، يُنصح بـ:
تجنب استخدام الكريمات الستيرويدية دون استشارة طبية.
الالتزام بروتين عناية بسيط ومناسب لنوع البشرة.
استخدام واقٍ شمسي غير دهني يوميًا.
الابتعاد عن المنتجات التي سببت تهيجًا سابقًا.
مضاعفات محدودة لكن مزعجة
غالبًا لا يؤدي التهاب الجلد حول الفم إلى مضاعفات خطيرة، لكنه قد يزداد سوءًا مؤقتًا قبل بدء التحسن، خاصة في حال استمرار استخدام الستيرويدات. ومع العلاج المناسب، تتحسن الأعراض تدريجيًا خلال أسابيع أو أشهر، رغم احتمالية تكرار النوبات لدى بعض الأشخاص.
الفئات الأكثر عرضة
تظهر هذه الحالة بشكل أوضح بين النساء والشابات، كما يكون الطفح أكثر وضوحًا لدى أصحاب البشرة الفاتحة، بينما قد يتأخر تشخيصه لدى أصحاب البشرة الداكنة. ومع ذلك، يمكن أن يصيب الأطفال أيضًا دون فروق كبيرة بين الجنسين.




