حوارات

قصة نجاح شركة لانوفا فارما.. بدأت بمنتج واحد حتى وصلت الشركة إلى إنتاج عشرات الأصناف

 

 

الدكتور سيد منصور رئيس مجلس إدارة شركة لانوفا فارما للصناعات الدوائية والغذائية :

العمل المنظم والسعي لتحقيق أهداف محددة هو مفتاح النجاح لأي مشروع مهما كانت الصعوبات

 

هدفنا من البداية كان إنشاء مصنع خاص بالشركة لتلبية احتياجات الإنتاج الداخلي وتحقيق الاكتفاء الذاتي

 

قطاع المكملات الغذائية يشهد تحولًا كبيرًا.. ومنصة واعدة وأساسية لتحقيق طفرة اقتصادية في البلاد

 

الهيئة القومية لسلامة الغذاء ساهمت في إتاحة بنية تنظيمية أفضل وشروط معيارية لنجاح قطاع المكملات الغذائية

 

زيارات هيئة سلامة الغذاء للمصانع تسهم في رفع كفاءة الموظفين وتعليمهم كيفية تحسين أدائهم اليومي

 

المصنع يخضع لتحليل دوري شامل لضمان سلامة المنتج النهائي وسير العمل بأعلى المعايير

 

تصنيع المواد الخام محليًا سيُساهم في خفض الأسعار للمستهلكين ويقلل استنزاف العملة الصعبة

المال المكتسب بطرق غير مشروعة لا يدوم، وأن العمل بما يرضي الله هو الأساس لاستدامة النجاح

 

جمعية حياة أفضل للمكملات الغذائية لها دور هام في حل مشكلات القطاع وضمان خلق بيئة استثمارية أفضل

 

 

 

 

 

استعرض الدكتور سيد منصور، رئيس مجلس إدارة شركة لانوفا فارما للصناعات الدوائية والغذائية، مسيرته المهنية قائلاً إنه تخرّج من كلية الصيدلة في عام 2007، وبدأ أولى خطواته المهنية في شركة نوفارتس، التي وصفها بأنها مدرسة مهمة من مدارس الشركات متعددة الجنسيات، استفاد خلالها من برامج تدريبية مكثفة ومنظمة أعطته خبرة كبيرة، ومع ترقيته إلى المناصب الإدارية، أصبح يحصل على تدريبات أعمق ومكثفة لتحسين مهاراته الإدارية والقيادية، وخلال عمله في نوفارتس، كانت مسؤولياته تتوسع تدريجياً.. حيث بدأ بالعمل مع الأطباء والصيدليات، ثم تحمّل مسؤوليات أكبر تشمل إدارات مناطق مثل القاهرة الكبرى وعدة محافظات أخرى.

 

وأضاف أن هذا الانخراط في مجالات توزيع الأدوية والتعامل مع كبرى شركات التوزيع والمستشفيات العامة والصيدليات ساهم بشكل كبير في زيادة خبرته وسعة معرفته بالسوق.

 

وفيما يتعلق برحلته مع شركة لانوفا فارما، أوضح الدكتور سيد منصور أن البداية كانت تحديًا كبيرًا له، خصوصًا أنه أطلق الشركة بمنتج واحد فقط، وهو أمر غير معتاد وربما غير آمن في السوق، ولكنه كان لديه هدف واضح وخطة عمل محكمة بدأ بتنفيذها تدريجيًا. وفي السنة الأولى أطلق صنفين فقط باتباع استراتيجية واضحة، وفي السنوات اللاحقة انتهج نهج التوسع المدروس بإضافة منتجات جديدة كل عام حتى وصلت الشركة إلى إنتاج عشرات الأصناف.

لا يتوفر وصف للصورة.

كما أشار إلى أن الهدف من البداية كان إنشاء مصنع خاص بالشركة لتلبية احتياجات الإنتاج الداخلي وتحقيق الاكتفاء الذاتي، وهو ما تحقق حتى قبل انتهاء المدة الزمنية المحددة بخمس سنوات من خطتهم. فبفضل التخطيط والإصرار على تحقيق الهدف، تم بناء المصنع، مما يضمن طاقة إنتاجية للشركة تغطي احتياجات السوق.

 

أكد الدكتور سيد منصور، أن العمل المنظم والسعي لتحقيق أهداف محددة هو مفتاح نجاح أي مشروع مهما كانت الصعوبات. وفي نفس الوقت، شدّد على أهمية اكتساب الخبرات المتعمقة والبناء عليها لضمان الاحترافية والنجاح المستدام في السوق التنافسية.

 

قال الدكتور سيد منصور، رئيس مجلس إدارة شركة لانوفا فارما للصناعات الدوائية والغذائية، إنه في البداية تم التركيز على مناطق محددة ثم مع الوقت توسعنا لتغطية كافة أنحاء الجمهورية، وعبرنا هذه المرحلة تدريجيًا، وهو أمر ضروري لأي شخص يسعى إلى النجاح، ويجب أن يكون لديه رؤية وخطة واضحة، ويتقدم خطوة بخطوة، لأن التسرع يمكن أن يؤدي إلى الفشل، وهذه المنهجية تساعد على فهم الظروف المحيطة ومواكبة كل المستويات الموجودة.

وأضاف الدكتور منصور أنه في بدايه انشاء المصنع لم تكن الموارد أو الإمكانيات كما هي عليه الآن، وفي تلك الفترة كانت هيئة سلامة الغذاء في طور الإنشاء، وكان العمل يتم وفق للمعايير والإجراءات القائمة حينها، وبداية العمليات التصنيعيه  اقتصرت على أشكال محددة من المنتجات مثل البودرات وبعض المواد الغذائية البسيطة، ولم يكن هناك إنتاج لأصناف مثل الاقراص أو الاشربه و الكبسولات ، ومع ذلك، كنا نعمل ونتقدم بشكل مستمر، مع وضع خطة طموحة للنمو في  مجال المكملات الغذائية والاستعداد للتوسع نحو إنتاج مستحضرات التجميل و  الأدوية .

 

أوضح الدكتور منصور أن الأمور تغيرت للافضل عندما تم تنظيم قطاع المكملات الغذائية تحت مظلة الهيئة القومية لسلامة الغذاء، مما أتاح بنية تنظيمية أفضل وشروط معيارية ساهمت في النظام بأكمله، هذا التنظيم يصب لصالح الجميع؛ من المستهلك الذي يحصل على منتج آمن وعالي الجودة، إلى الشركات المصنعة التي تعمل وفق إطار واضح، وأخيرًا المصانع التي تحسّنت عملياتها بفضل الالتزام بالمعايير.

وأشار إلى أن القطاع شهد تحولًا كبيرًا بعد تنظيم الهيئة، وأكد أنها منصة واعدة وأساسية لتحقيق طفرة اقتصادية في البلاد، نظرًا لوجود مصانع عديدة بدأت تتجاوب مع المعايير وتتبنى الاشتراطات المطلوبة لضمان سير العملية الإنتاجية بشكل مثالي. كان الأمر قبل ذلك عشوائيًا إلى حدٍ ما؛ إذ لم يكن من المؤكد دائمًا مستوى جودة المواد الخام أو مدى الالتزام بالمعايير أثناء الإنتاج.

وأكد أنه يتم تنظيم العملية التصنيعيه  بشكل دقيق للغاية؛ بدءًا من فحص و تسجيل جميع المواد الخام و مستلزمات التصنيع  التي تدخل المصنع وحتى خروج المنتج النهائي بالجوده المطلوبه, و لا تتم أي عملية إنتاج قبل التأكد من مطابقة جميع المواد للمواصفات المطلوبة، ويتم أخذ عينات بشكل دوري لتحليلها وضمان جودتها و خلوها من أي تلوث أو عيوب.

 

كما شدد الدكتور منصور على أهمية التحقق من جودة الموردين الذين يتم اختيارهم بعناية بناءً على اعتماد الهيئة، مع إجراء فحوصات دورية على المواد الخام القادمة لضمان جودتها وعدم وجود أي أخطاء محتملة قد تحدث نتيجة خلل عند المورد نفسه.

 

أشار إلى هدف الشركة كان دخول “القائمة البيضاء” لهيئة سلامة الغذاء، والعمل بجدية لتحقيق معايير الجودة والكفاءة المطلوبة. وأوضح أن بعض المصانع كانت تشعر في البداية بأن متطلبات الهيئة معقدة أو مكلفة، لكنه أشار إلى أنها تقدم فائدة عظيمة للقطاع بأكمله.

وأشاد بالدعم الذي تقدمه زيارات هيئة سلامة الغذاء للمصانع، حيث لا تقتصر فقط على التفتيش بل تسهم أيضًا في رفع كفاءة الموظفين وتعليمهم كيفية تحسين أدائهم اليومي.

 

وأكد أن تطبيق المعايير مثل النظافة والتعقيم ومعالجة المخاطر في مناطق الإنتاج الحساسة أصبح جزءًا لا يتجزأ من العملية اليومية، وهذه الإجراءات تمنع المخاطر سواء كانت فيزيائية أو كيميائية أو ميكروبية، مثل الحالات التي قد تحدث أثناء تصنيع المنتجات المختلفة. كل جزء من المصنع يخضع لتحليل دوري شامل لضمان سلامة المنتج النهائي وسير العمل بأعلى المعايير الممكنة.

 

الدكتور سيد منصور، رئيس مجلس إدارة شركة لانوفا فارما للصناعات الدوائية والغذائية، تحدث عن قدرة الشركة في تطوير منظومتها الإنتاجية من خلال تكوين فريق متخصص ومدرب بدرجة عالية. وأوضح أن الوقت المستغرق لإنشاء المصنع كان قصيرًا بالمقارنة مع ما هو معتاد، حيث انتهى العمل في فترة قياسية بفضل كفاءة الفريق وقدرته التنظيمية. أشار الدكتور منصور إلى التحديات التي واجهتها الشركة عند التأسيس أثناء فترة ما بعد جائحة كورونا، مما تطلب وقتًا أطول لتصحيح الأوضاع وتجهيز المعدات وخطوط الإنتاج المطلوبة، بما يتماشى مع متطلبات الهيئة. كما ذكر أن المصنع يمتلك خطوط إنتاج متعددة تتيح تصنيع أشكال متنوعة من المنتجات مثل الشراب و الاقراص و البودرات بأنواعهم، مشددًا على أهمية تدريب الفرق التقنية التي تعمل على تلك الخطوط. وفيما يتعلق بالمنتجات المطروحة، أشار إلى أن معظم الشركات في السوق، بما في ذلك لانوفا فارما، تعتمد على تصنيع منتجات ذات مرجع عالمي لضمان الجودة والكفاءة واختيار تركيبة فعالة وآمنة تفيد المرضى بشكل أكبر وتخفض الآثار الجانبية.

 أكد الدكتور منصور على ضرورة تقديم منتجات ذات قيمة فعلية للمستهلكين وليس مجرد نجاح تسويقي. وركز على أهمية الجودة في جميع مراحل الإنتاج، موضحًا أن ذلك من ضمن العوامل التي جعلت الأطباء يثقون بمنتجات الشركة بعد تجريبها والتأكد من نتائجها الإيجابية.

من ناحية أخرى، شدد على أهمية المكملات الغذائية بوصفها حاجة أساسية وليست رفاهية، خصوصًا مع تغير أنماط الحياة الحديثة التي أدت إلى نقص كبير في العناصر الغذائية الأساسية التي يحصل عليها الإنسان من الغذاء الطبيعي. وأضاف أن هذه الحاجة دفعت المستهلكين نحو دعم صحتهم بالمكملات الغذائية لتعويض الفجوات الغذائية. وعن الوعي بأهمية المكملات الغذائية، أكد الدكتور منصور أن هناك تطورًا ملحوظًا في نظرة الناس تجاهها، خاصة الأطباء الذين بدأوا يلجؤون إليها بناءً على نتائج التحاليل الطبية التي تشير إلى نقص واضح في عناصر معينة لدى المرضى. وأوضح أن الشركة تسعى بجدية للتعاون مع القطاع الطبي والمشاركة في المؤتمرات العلمية لتوعية الأطباء والمرضى بأهمية استخدام المكملات بالشكل الصحيح.

وفيما يتعلق بالتحديات المتعلقة بالقطاع، أشار إلى وجود ممارسات غير سليمة مثل الغش وتقليل جودة المنتجات وتسويق علامات تجارية غير موثوقة. علق الدكتور منصور بأن الالتزام بالمعايير الموضوعة من هيئة سلامة الغذاء يساهم في حل العديد من هذه المشكلات ويعيد الثقة للقطاع والمستهلكين على حد سواء.

 

وشدد على أن المال المكتسب بطرق غير مشروعة لا يدوم، وأن العمل بما يرضي الله هو الأساس لاستدامة النجاح. وأشار الدكتور سيد إلى أهمية توعية الجميع بأهمية الالتزام بالإجراءات القانونية في إنتاج المنتجات بدلاً من اللجوء إلى التقليد أو السرقة، وذكر مثالاً على الفروقات الكبيرة التي تحدث عندما يحاول أحد خفض التكلفة بطرق غير مشروعة، مما يضر بالشركات التي تلتزم بالقوانين وتدفع الضرائب والتأمينات، ويتسبب ذلك في مشكلة تؤثر على السوق بشكل عام.

 

وقال إن هذه الممارسات تُلحق أضرارًا كبيرة بالسوق المصري، حيث تنعكس بشكل سلبي على سمعة المنتجات المصرية، وتؤدي إلى تدنٍ في ثقة المستهلكين حتى خارج البلاد.

 أضاف أن قطاع المكملات الغذائية له تأثير مباشر على العديد من القطاعات الأخرى مثل التعبئة والتغليف والنقل والخدمات اللوجستية، مما يجعل هذا القطاع حيوياً للاقتصاد ويوفر فرص عمل لعدد كبير من الناس.

 وفي معرض حديثه عن التحديات التي تواجه القطاع، أكد على وجود عوائق تنظيمية وتشريعية يجب حلها لتحسين الأداء، وأشار أيضًا إلى نقص كبير في العمالة الفنية المدربة، وهذا يشكل أزمة تعيق التطوير داخل المصانع ,

وأوضح أنه يجب اتخاذ خطوات عملية لتدريب الفنيين وفتح مجالات عمل جديدة للشباب لسد هذا العجز.

 كما تطرق الدكتور سيد إلى مشكلة الاعتماد الكبير على استيراد المواد الخام، مشيراً إلى أن الإنتاج المحلي للمواد الخام يمكن أن يوفر تكاليف كبيرة ,

وأوضح أن تصنيع المواد الخام محليًا سيُساهم في خفض أسعار الأدوية للمستهلكين، تقليل استنزاف العملة الصعبة، وزيادة تصدير المواد الخام المحلية للخارج مما سيخلق دخلًا جديدًا من العملة الأجنبية.

 

وأضاف أن الاعتماد على الإنتاج المحلي سيجنب الدولة العديد من التحديات المرتبطة بالمشاكل الجيوسياسية العالمية وتأثيرها على واردات الخامات. وأكد أن الشركة بدأت بالفعل الخطوات الأولى للدخول في مجال التصدير، معربًا عن تفاؤله بالتوسع في السوق الدولي وتحقيق مزيد من النجاحات الاقتصادية.

 

أشار الدكتور سيد منصور، رئيس مجلس إدارة شركة لانوفا فارما للصناعات الدوائية والغذائية ان المصنع خُصص لإنتاج منتجات الشركة نفسها، و كذلك لتصنيع منتجات لشركات أخرى. وأوضح الدكتور سيد أن إنشاء المصنع جاء نتيجة التحديات التي واجهتها الشركة مع مصانع الشركاء السابقين، مثل تأخر الإنتاج بسبب الكثافة التشغيلية في تلك المصانع و مع وجود المصنع الجديد ، تستهدف الشركة في العام الاول تحقيق إنتاج يصل إلى 200,000 عبوه شهرياً لمنتجاتها، بينما يتم توجيه الجزء الآخر إلى خدمات التصنيع لشركات أخرى.

 

وأضاف أن العمل مع جهات تصنيع خارجية كان يمثل عائقاً كبيراً، حيث كانت تستغرق الدورات الإنتاجية وقتاً كبيراً يمتد لشهر أو أكثر، مما يؤثر بدوره على توفر المنتجات للعملاء والمرضى. وللتغلب على هذه التحديات، تسعى الشركة إلى ضمان استمرارية الإنتاج وتوفير الاحتياجات المطلوبة للسوق بكفاءة عالية.

 

 

 

شدد الدكتور سيد منصور على أهمية دور جمعية حياة أفضل للمكملات الغذائية، في حل مشكلات القطاع وضمان خلق بيئة استثمارية أفضل سواء للمصانع او الشركات العامله بهذا القطاع الضخم عن طريق توفير فرص لتدريب و تجهيز للعمال و الفنيين و مساعده المصانع الناشئه في تنفيذ جميع الاجراءات الخاصه بهيئه سلامه الغذاء و كذلك مساعده شركات التصنيع لدي الغير بدايه من التأسيس و توفير فرص التدريب للمندوبين و الهياكل الاداريه و جميع مراحل التسويق و مساعده المصانع و الشركات في مجال التصدير و توفير العمله الصعبه  و كذلك تلعب الجمعيه دورا مهما في التنميه المجتمعيه حيث تستهدف تقديم الكثير من الخدمات الصحيه و القوافل الطبيه و توفير فرص العمل و التدريب.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى