الرعاية الصحيةتوب ستوري

هل يخفف “الكيتو” الاكتئاب عندما تفشل الأدوية؟

توصلت دراسة حديثة إلى أن النظام الغذائي الكيتوني، القائم على تقليل الكربوهيدرات وزيادة الدهون، قد يساعد في تخفيف أعراض الاكتئاب لدى أشخاص لم يستجيبوا للعلاجات الدوائية التقليدية.

ويعتمد هذا النظام على إدخال الجسم في حالة تُعرف بـ«الكيتوزية»، حيث يتحول مصدر الطاقة الأساسي من الكربوهيدرات إلى الدهون. ويرجح الباحثون أن هذا التحول الاستقلابي قد يسهم في تقليل الالتهاب داخل الدماغ، وهو عامل يُعتقد أنه يلعب دورًا في تفاقم أعراض الاكتئاب.

ووفقًا لدراسة نشرتها صحيفة ديلي ميل، سجل طلاب جامعيون اتبعوا النظام الكيتوني انخفاضًا في أعراض الاكتئاب وصل إلى 70%. وخلال التجربة، تلقى المشاركون في مجموعة الكيتو ثلاث وجبات جاهزة يوميًا مع وجبات خفيفة، على ألا يتجاوز استهلاكهم 30 غرامًا من الكربوهيدرات يوميًا. في المقابل، استمرت المجموعة الأخرى على نظام غذائي عادي مع بعض التعديلات الصحية، مثل تقليل الدهون المشبعة وزيادة تناول الخضراوات والفواكه.

وحافظ جميع المشاركين في المجموعتين على أدويتهم المعتادة طوال فترة الدراسة، التي استمرت ستة أسابيع. وبعد انتهاء التجربة، لاحظ الباحثون تحسنًا واضحًا في الحالة النفسية لدى متبعي نظام الكيتو مقارنة بالمجموعة الأخرى.

لكن الباحث الرئيسي، الدكتور مين جاو، أشار إلى أن الالتزام بالنظام الكيتوني على المدى الطويل قد يكون صعبًا، موضحًا أن نتائج الدراسة تدعم استخدام الكيتو كعامل مساعد إلى جانب الرعاية الطبية المعتادة، وليس كبديل عنها، خاصة في حالات الاكتئاب المقاوم للعلاج.

ويُذكر أن النظام الكيتوني يُستخدم بالفعل منذ سنوات في علاج بعض أنواع نوبات الصرع، فيما تواصل الأبحاث الحديثة دراسة دوره المحتمل في اضطرابات نفسية أخرى، مثل الاضطراب ثنائي القطب والفصام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى