اختبار دم يكشف الخرف قبل 20 عاما من ظهور الأعراض

أعلن فريق بحثي في Northwestern University عن تطوير اختبار دم جديد قد يُحدث تحولًا جذريًا في الكشف المبكر عن مرض الخرف، إذ يمكنه رصد مؤشرات المرض قبل ظهور الأعراض بسنوات طويلة، وربما بعقود.
وبحسب ما نقلته صحيفة Daily Mail، تشير النتائج الأولية إلى أن الفحص قد يمنح الأطباء فرصة للتدخل المبكر عبر تعديل نمط الحياة، مثل زيادة النشاط البدني واتباع نظام غذائي صحي، إلى جانب استخدام العلاجات المتاحة، في وقت لا يزال فيه المرض بلا علاج شافٍ.
قصور التشخيص التقليدي
في الوقت الحالي، يعتمد تشخيص الزهايمر على اختبارات تقييم الذاكرة والقدرات الإدراكية، بالإضافة إلى تقنيات التصوير بالرنين المغناطيسي أو التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني، لرصد تراكم البروتينات غير الطبيعية في الدماغ. إلا أن هذه الوسائل غالبًا ما تكتشف المرض بعد بدء الأعراض بالفعل.
اختبار منزلي محتمل
الفريق البحثي يعمل حاليًا على تطوير نسخة مبسطة من الفحص تعتمد على وخز الإصبع، بحيث يمكن إجراؤه في المنزل وإرسال العينة إلى المختبر، على غرار اختبارات متابعة مرضى السكري.
وتمكن العلماء من رصد بروتينات سامة تُعرف باسم ACU193+، يُعتقد أنها تلعب دورًا محوريًا في الالتهاب وتلف الخلايا العصبية المرتبط بالخرف، ويمكن اكتشافها في الدم قبل نحو 20 عامًا من ظهور الأعراض، ما يفتح الباب أمام تدخل مبكر قد يؤخر تطور المرض.
آمال علاجية جديدة
إلى جانب الاختبار، يطوّر الباحثون دواءً تجريبيًا يُسمى NU-9، أظهر نتائج واعدة في وقف تأثير البروتينات السامة لدى الفئران. وفي الوقت ذاته، تُستخدم أدوية مثل Aricept لتخفيف الأعراض، بينما تهدف أدوية أحدث مثل Lecanemab وDonanemab إلى إبطاء تطور المرض، رغم أنها لم تحصل بعد على اعتماد رسمي ضمن أنظمة صحية عامة بسبب تكلفتها ومخاطرها المحتملة.
ويرى الباحثون أن الجمع بين الكشف المبكر والتدخل العلاجي قد يمثل خطوة مهمة نحو تقليل عبء الخرف عالميًا، ومنح المرضى سنوات إضافية من الحياة الصحية.




