حوارات

الدكتور محمد المهدي يحذر من الاحتراق النفسي 

كشف أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر الشريف، الدكتور محمد المهدي، أن بعض الأشخاص يظنون أن الاستمرار في العمل دون توقف دليل على قوة التحمل والإنجاز، لكن الواقع النفسي والبيولوجي يُثبت عكس ذلك تمامًا، مؤكدًا أن الراحة الدورية ضرورة حياتية، وليست ترفًا يمكن الاستغناء عنه.

 

الاحتراق النفسي

 

وأوضح المهدي، خلال حلقة برنامج “راحة نفسية”، على قناة الناس، أمس الأربعاء، أن هناك من يقول: “أنا ما باخدش إجازات خالص، شغال على طول، لا جمعة ولا سبت ولا غيره”، وهذا النمط من التفكير، بحسب قوله، لا يؤدي إلا إلى حالة اسمها “الاحتراق النفسي”، مشيرًا إلى أن الإنسان مثل أي آلة، إذا لم يُمنح وقتًا للراحة والصيانة، يُصاب بالعطب.

 

وأضاف أن الاحتراق النفسي يظهر في صور عدة: “شعور مستمر بالملل والضيق من العمل، فقدان الحماس، أداء الوظائف بنمط آلي، والتذمر المستمر من الوقت والزملاء، بل قد تتفاقم الأمور، فيدخل الشخص في حالة من الاكتئاب أو حتى التفكير في الانتحار”.

 

وأكد الدكتور المهدي أن الراحة الأسبوعية، والسنوية، وحتى نصف السنوية، هي حاجة نفسية وبدنية واجتماعية، كما أنها من سنن الله في خلقه، فقال تعالى: “وجعلنا الليل لباسًا”، مبينًا أن النوم والهدوء في الليل يمثلان فترة صيانة بيولوجية لكل أجهزة الجسم.

 

وعن البُعد الأسري، أشار إلى أن الأجازة تُعد فرصة لإعادة شحن الطاقة، وبناء ما وصفه بـ”أرشيف السعادة”، قائلًا: “الأسرة السعيدة تُعرف من طريقة قضائها للأجازات، كيف تُخطط لها، كيف تخلق منها ذكريات جميلة، كيف تُجدد بها الحياة والنشاط”.

 

وأضاف: “الإجازة ليست ضد الإنتاج، بل هي أحد شروطه، فهي مساحة ضرورية من الاستشفاء الذهني والنفسي والجسدي، لنُواصل العمل دون أن ننهار في الطريق”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى