توب ستوريقضايا طبية

العدسات اللاصقة في الشتاء.. كيف تحمي عينيك من الجفاف والالتهاب؟

يمثل فصل الشتاء تحديًا خاصًا لمستخدمي العدسات اللاصقة، إذ تتسبب الرياح الباردة في الخارج والهواء الدافئ الجاف داخل المنازل في تقليل استقرار طبقة الدموع على سطح العين. هذا التغير البيئي يؤدي إلى فقدان الرطوبة بسرعة، ما ينعكس في صورة جفاف وتهيج واحمرار وشعور بعدم الراحة، وغالبًا ما يختلط الأمر على البعض ويُفسَّر خطأً على أنه حساسية موسمية.

ووفقًا لتقرير نشره موقع نيوز18، فإن انخفاض مستويات الرطوبة خلال الشتاء لا يقتصر على زيادة جفاف العين فحسب، بل قد يرفع أيضًا من خطر الإصابة بالتهابات العين ومضاعفات استخدام العدسات اللاصقة، خاصة إذا لم يتم تعديل روتين العناية بها ليتناسب مع الظروف المناخية الجديدة.

تحذيرات طبية
توضح الدكتورة راشمي بارفي، استشارية جراحة العيون في الهند، أن فصل الشتاء يشهد زيادة ملحوظة في شكاوى مستخدمي العدسات اللاصقة، نتيجة جفاف الهواء وانخفاض الرطوبة الطبيعية للعين، ما يؤدي إلى جفاف العدسات بسرعة أكبر.

وتشير إلى أن المشكلة تتفاقم لدى الأشخاص الذين يقضون فترات طويلة في أماكن مغلقة أو يجلسون مباشرة أمام المدافئ أو في السيارات، حيث يتسارع تبخر الدموع، وقد يتسبب ذلك في خدوش دقيقة بالقرنية عند ارتداء العدسات لفترات ممتدة.

نصائح لتجنب المضاعفات
تنصح الدكتورة راشمي بالاهتمام بترطيب العين بانتظام، من خلال استخدام قطرات مرطبة خالية من المواد الحافظة مرتين إلى ثلاث مرات يوميًا، مع تقليل عدد ساعات ارتداء العدسات خلال الشتاء، خاصة في حال الشعور بالجفاف أو التهيج.

كما تؤكد على أهمية ملاءمة العدسات للعين، موضحة أن العدسات غير المناسبة تتحرك بشكل زائد على القرنية عند جفاف العين، ما يزيد من الاحتكاك. وتعتبر فصل الشتاء فرصة مناسبة لإعادة فحص النظر أو التحول إلى العدسات اليومية التي تُستخدم لمرة واحدة، لما لها من دور في تقليل تراكم البروتين وخفض خطر العدوى.

نظافة أكثر.. أمان أكبر
تشدد الطبيبة على ضرورة الالتزام بالنظافة الصارمة، محذرة من شطف العدسات بماء الحنفية لما قد يحمله من كائنات دقيقة ضارة، ومؤكدة على استخدام محلول معقم جديد في كل مرة، والابتعاد عن العدسات التجميلية مجهولة المصدر.

كما تنصح بعدم النوم بالعدسات، واستبدال علب التخزين كل ثلاثة أشهر، وتجنب ارتدائها أثناء الإصابة بنزلات البرد أو الإنفلونزا، إذ تصبح العين أكثر عرضة للعدوى في تلك الحالات.

وتختتم بالتأكيد على أن التغيرات البيئية في الشتاء تقلل من استقرار طبقة الدموع، ما يجعل العدسات تحتك بالقرنية بشكل أكبر، وهو ما يزيد من فرص التهيج والانزعاج، خاصة لدى من يعانون من جفاف العين الخفيف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى