حلول طبيعية وآمنة لإنهاء إمساك الأطفال دون أدوية

تُعد مشكلة الإمساك من أكثر الاضطرابات الهضمية شيوعًا لدى الأطفال في سنواتهم الأولى، لا سيما مع بدء إدخال الطعام الصلب أو حدوث تغيّر في النظام الغذائي اليومي. وغالبًا ما تُسبب هذه الحالة انزعاجًا للطفل وقلقًا متزايدًا لدى الأمهات، خاصة مع صعوبة التبرز وبكاء الصغير أثناء الإخراج.
وبحسب تقرير طبي نشره موقع Tua Saúde، فإن معظم حالات الإمساك لدى الأطفال ترتبط بقلة السوائل ونقص الألياف الغذائية، ويمكن السيطرة عليها عبر وسائل طبيعية وبسيطة، دون الحاجة إلى التدخل الدوائي المبكر.
السوائل أولاً: مفتاح الوقاية والعلاج
الحصول على كمية كافية من الماء يُعد العامل الأهم للحفاظ على ليونة البراز. فالجفاف يجعل عملية الإخراج أكثر صعوبة، لذلك يُنصح بتقديم الماء بانتظام للأطفال بعد عمر ستة أشهر، مع إمكانية الاستعانة بعصائر طبيعية خفيفة مثل البرتقال أو الخوخ، لكونها غنية بالألياف.
ماء البرقوق.. وصفة مجرّبة
يُعرف البرقوق المجفف بدوره الفعّال في تنشيط حركة الأمعاء، لاحتوائه على الألياف والسوربيتول. ويمكن تحضير منقوعه بنقع حبة واحدة في كمية قليلة من الماء طوال الليل، ثم إعطاء الطفل مقدارًا بسيطًا صباحًا. أما الأطفال الأكبر سنًا، فيمكن تقديم ملعقة صغيرة من عصير البرقوق يوميًا، مع مراعاة عدم وجود حساسية غذائية.
شراب التين والخوخ للأطفال الأكبر
يمثل مزيج التين والخوخ خيارًا غنيًا بالألياف، ويُناسب الأطفال فوق سن الثلاث سنوات. يُحضّر بنقع الثمار ثم غليها وخلطها جيدًا، ويُقدَّم بجرعات صغيرة يوميًا حتى تتحسن حركة الأمعاء بشكل ملحوظ.
الشوفان أفضل من الأرز
تعتمد بعض الأمهات على الأرز كوجبة أساسية، رغم أنه قد يزيد من حدة الإمساك. في المقابل، يُعد الشوفان خيارًا صحيًا، لاحتوائه على ألياف تُسهم في تليين البراز وتحسين الهضم، خاصة عند دمجه مع فواكه مهروسة.
عصير البرتقال مع الخوخ
يساعد هذا المزيج الطبيعي على دعم حركة الأمعاء، ويمكن تقديمه مرة يوميًا لفترة قصيرة، مع تخفيفه جيدًا للأطفال دون عمر السنة لتجنب تهيّج المعدة.
متى يصبح الطبيب ضروريًا؟
إذا استمر الإمساك أكثر من يومين دون تحسّن، أو صاحبه نزول دم مع البراز أو فقدان في الوزن، يجب مراجعة طبيب الأطفال فورًا، لاحتمال وجود سبب صحي آخر. كما يُحذر الأطباء من الاستخدام العشوائي للتحاميل أو الحقن الشرجية دون استشارة مختص.
إرشادات مهمة للأمهات
إدخال الألياف تدريجيًا، وتقليل الاعتماد على الحليب الصناعي الزائد، مع تدليك بطن الطفل بحركات دائرية لطيفة، كلها خطوات بسيطة لكنها فعّالة في تحسين الهضم وتقليل نوبات الإمساك لدى الأطفال.



