سن اليأس يضع الشعر تحت الاختبار

كشفت دراسات حديثة أن مرحلة انقطاع الطمث تمثل تحديًا صحيًا وجماليًا لعدد كبير من النساء، حيث تعاني أكثر من نصفهن من تساقط الشعر أو اضطرابات في فروة الرأس، غالبًا ما تصاحبها حكة وتقشر مزعج.
ووفقًا لاستطلاع نقلته صحيفة ديلي ميل، أفادت 53% من النساء في سن اليأس بتعرضهن لتساقط ملحوظ في الشعر، بينما أبلغت قرابة 20% من النساء قبل هذه المرحلة عن مشكلات في فروة الرأس خلال فترات الحيض.
ويربط المتخصصون هذه الأعراض بالتغيرات الهرمونية التي تطرأ في منتصف العمر، إذ يتراجع إفراز هرموني الإستروجين والبروجسترون، وهي مرحلة تبدأ عادة ما بين 45 و55 عامًا. هذا الانخفاض يؤثر بشكل مباشر على توازن فروة الرأس، من حيث إفراز الزيوت وتجدد خلايا الجلد.
وتوضح خبيرة تساقط الشعر روث كوليس، المقيمة في ساسكس، أن التقلبات الهرمونية قد تزيد من حساسية فروة الرأس وتفاقم الاستجابات الالتهابية، ما ينعكس في صورة حكة وتهيج وتقشر، إضافة إلى ترقق الشعر وتساقطه.
وتشير الأبحاث إلى أن الانخفاض المزمن في هرمون الإستروجين خلال سن اليأس يجعل فروة الرأس أكثر جفافًا، وهو ما يفسر شيوع هذه المشكلات في تلك المرحلة. في المقابل، قد تسهم العلاجات الهرمونية البديلة، إلى جانب التغذية المتوازنة والمكملات المناسبة، في تخفيف حدة الأعراض ودعم صحة الشعر.
وتأتي هذه النتائج بالتزامن مع تزايد الاهتمام العام بمشكلات الشعر لدى النساء، إذ تضاعف حجم البحث عبر الإنترنت عن مصطلحات مثل “تساقط الشعر” و“ترقق الشعر” منذ عام 2021، في مؤشر واضح على تنامي القلق الصحي والجمالي المرتبط بهذه الظاهرة.




