
عقدت وزارة الصحة والسكان ورشة عمل موسعة لمراجعة النسخة النهائية من الخطة الوطنية للتكيف الصحي مع التغيرات المناخية، في إطار توجه الدولة نحو تعزيز الاستدامة البيئية وبناء نظم صحية مرنة قادرة على مواجهة التحديات المناخية المستقبلية.
وترأست الورشة الدكتورة منى عزت مدير عام الإدارة العامة للرصد البيئي، وبحضور ممثلين عن وزارات المالية والبيئة والإسكان والكهرباء والتعليم العالي، إلى جانب منظمة الصحة العالمية، واليونيسف، والهيئة العامة للأرصاد الجوية، وهيئة التأمين الصحي الشامل، والجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
وأكد الدكتور حسام عبدالغفار المتحدث الرسمي للوزارة أن الخطة تمثل إطارًا استراتيجيًا للفترة 2024-2030، يهدف إلى تعزيز قدرة القطاع الصحي على التنبؤ بالمخاطر المناخية، والاستجابة الفعالة لها، والتكيف مع تأثيرات تغير المناخ على الصحة العامة واستدامة مرافق الرعاية الصحية.
وتناولت الورشة محاور رئيسية تشمل: تطوير منشآت صحية خضراء تعتمد معايير الاستدامة وكفاءة الطاقة لخفض الانبعاثات، ووضع خطط متكاملة لإدارة مخاطر السيول والظواهر الجوية المتطرفة مع ضمان استمرارية الخدمات، وتعزيز نظم الرصد والإنذار المبكر للأمراض المرتبطة بالمناخ.
كما ركزت النقاشات على بناء القدرات من خلال التدريب المكثف للكوادر، وتكثيف حملات التوعية المجتمعية لرفع الوعي بالمخاطر الصحية الناتجة عن التغيرات المناخية وطرق الوقاية منها.
وشدد المشاركون على أهمية التكامل والتنسيق بين كافة القطاعات والجهات المعنية لضمان التنفيذ الفعال للخطة وتحقيق أقصى استفادة من الموارد المتاحة، بما يعزز الأمن الصحي الوطني ويحمي صحة المواطنين في مواجهة التحديات البيئية المتزايدة.
وأكدت الوزارة أن الخطة تمثل خطوة محورية نحو بناء نظام صحي مرن ومستدام، قادر على حماية المواطنين والحد من الأعباء الصحية المرتبطة بالتغيرات المناخية على مستوى الجمهورية.




