متى يشرب الرياضي عصير الرمان؟.. توقيت ذهبي لتعافي العضلات

يُعد عصير الرمان من المشروبات الطبيعية الغنية بمركبات البوليفينولات والنترات، وهي عناصر ترتبط بتحسين تدفق الدم وتقليل الإجهاد التأكسدي داخل الجسم. هذه الخصائص جعلته محل اهتمام لدى الرياضيين، سواء لدعم صحة القلب أو لتعزيز تعافي العضلات بعد التمرين.
ووفقًا لتقرير نشره موقع Health، فإن الاستفادة من عصير الرمان لا ترتبط بوقت محدد خلال اليوم بقدر ما تعتمد على الانتظام في تناوله. فالدراسات تشير إلى أن تأثيره على ضغط الدم وصحة الأوعية الدموية يظهر بشكل تراكمي بعد أيام من الاستخدام المنتظم، ويستقر بعد أسابيع.
بعد التمرين.. نافذة التعافي
أثناء التمارين المكثفة، يرتفع الإجهاد التأكسدي داخل الألياف العضلية، ما يؤدي إلى تلف مجهري يظهر في صورة ألم عضلي وتأخر في استعادة القوة. مضادات الأكسدة الموجودة في الرمان قد تسهم في تقليل هذا الإجهاد، وبالتالي دعم عملية التعافي.
ويرى مختصون أن تناول العصير خلال ساعة إلى ساعتين بعد التمرين يُعد توقيتًا مناسبًا، إذ يكون الجسم في مرحلة إعادة البناء العضلي، وقد تستفيد الخلايا من توفر العناصر المضادة للأكسدة في هذه الفترة.
قبل التمرين.. دعم للأداء
في المقابل، يمكن تناوله قبل التمرين لدى بعض الرياضيين للاستفادة من تأثير النترات الطبيعية، التي تساعد على توسيع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم إلى العضلات، ما قد ينعكس إيجابيًا على القدرة التحملية والأداء البدني.
مع الطعام أفضل
تناول العصير بجانب وجبة رئيسية قد يكون خيارًا عمليًا، إذ يساعد وجود البروتين والألياف والدهون الصحية في إبطاء امتصاص السكر الطبيعي الموجود به، ما يحافظ على استقرار مستوى الجلوكوز في الدم، خاصة لدى من لديهم عوامل خطورة مرتبطة بالسكر أو القلب.
الكمية الموصى بها
تتراوح الكمية المناسبة بين 120 و240 مل يوميًا لمعظم البالغين. ويمكن تخفيف العصير بالماء لتقليل تركيز السكر، أو استبداله بحبوب الرمان الكاملة التي تحتوي على ألياف تقلل سرعة امتصاصه.
من يحتاج إلى استشارة؟
مرضى السكري مطالبون بمراقبة تأثير العصير على مستوى السكر لديهم، كما ينبغي لمرضى الكلى الانتباه إلى محتوى البوتاسيوم. كذلك من يتناولون أدوية مميعة للدم أو أدوية ضغط الدم يُفضل لهم استشارة الطبيب قبل الانتظام في تناوله.
في النهاية، يبقى العامل الأهم هو الاعتدال والانتظام، مع اختيار التوقيت الأنسب وفقًا لطبيعة التمرين واحتياجات الجسم، لتحقيق أقصى استفادة دون آثار جانبية غير مرغوبة.




