الرعاية الصحيةتوب ستوري

اختبار دم يتنبأ بالزهايمر قبل ظهور الأعراض بسنوات

في خطوة علمية قد تعيد رسم خريطة تشخيص أمراض الخرف، أعلن باحثون من جامعة واشنطن تطوير تحليل دم بسيط يمكنه توقع موعد ظهور أعراض مرض ألزهايمر قبل سنوات من بدء فقدان الذاكرة.

الدراسة، المنشورة في مجلة Nature Medicine، كشفت أن قياس مستوى بروتين يُعرف باسم p-tau217 في الدم يمنح مؤشراً مبكراً على التغيرات المرضية داخل الدماغ، خاصة تراكم بروتيني الأميلويد والتاو المرتبطين بالزهايمر.

وشملت الدراسة أكثر من 600 شخص بمتوسط عمر يقارب 68 عاماً، وأظهرت النتائج أن ارتفاع مستوى هذا البروتين قد يسبق التدهور المعرفي بفترة تتراوح بين 3 و4 سنوات قبل ظهور العلامات السريرية الواضحة.

دقة مرتفعة وفحص أقل تعقيداً

بيانات حديثة تشير إلى أن الجيل الجديد من اختبارات الدم الخاصة بالزهايمر قد تصل دقته إلى نحو 96%، وهي نسبة تفوق كثيراً وسائل التشخيص التقليدية مثل التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET) أو تحليل السائل النخاعي عبر البزل القطني، اللذين يتسمان بارتفاع التكلفة أو الطابع الجراحي.

العمر يصنع الفارق

الباحثون أوضحوا أن تأثير البروتينات الضارة يتفاوت حسب العمر؛ فالشخص الأصغر سناً قد يحمل مؤشرات مرتفعة دون أعراض لسنوات طويلة، بينما تتسارع وتيرة التدهور لدى كبار السن نتيجة تراجع قدرة الدماغ على مقاومة التلف.

بداية لمرحلة جديدة في التشخيص

رغم أن الاختبار لا يزال في إطار الأبحاث، فإنه يمهد لتحول كبير في التعامل مع المرض، إذ قد يسمح مستقبلاً بتحديد المعرضين للخطر مبكراً، وإشراكهم في تجارب علاجية، وتعديل نمط حياتهم للحد من عوامل الخطورة، فضلاً عن التخطيط الطبي المسبق.

وبينما لا يتوفر علاج شافٍ لمرض ألزهايمر حتى الآن، فإن هذا التقدم يمثل خطوة مهمة نحو طب وقائي يعتمد على التنبؤ والاستعداد، بدلاً من انتظار الأعراض بعد فوات الأوان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى