توب ستوريصحة مصر

الكبد الدهني ليس بسبب السكر وحده.. عادات يومية خفية ترفع الخطر

عند تشخيص الإصابة بالكبد الدهني، يتجه التركيز غالبًا نحو تقليل السكر، لكن خبراء التغذية يؤكدون أن الصورة أكثر تعقيدًا من ذلك، وأن المرض لا يرتبط بعنصر غذائي واحد بقدر ما يرتبط بنمط حياة كامل.

ووفق ما أورده موقع NDTV، فإن الإفراط في تناول السكر والفركتوز والكربوهيدرات المكررة والمشروبات المُحلاة يساهم بالفعل في تراكم الدهون داخل الكبد، إلا أن عوامل أخرى لا تقل تأثيرًا، مثل قلة الحركة، واضطراب النوم، والتوتر المزمن، وارتفاع هرمون الكورتيزول، إضافة إلى التدخين واستخدام السجائر الإلكترونية.

الزيوت.. متهم صامت

يلفت الخبراء إلى أن الزيوت تُستخدم بكميات أكبر مما يعتقد كثيرون، خاصة في الأطعمة السريعة والمقلية، وحتى في الوجبات المنزلية. فملعقة واحدة من الزيت تحتوي على نحو 120 سعرة حرارية، ومع تكرار الاستخدام دون حساب دقيق للسعرات، يتراكم الفائض تدريجيًا في صورة دهون داخل الكبد.

ولا يفرّق الكبد بين الدهون “الصحية” مثل زيت الزيتون أو الزيوت المعصورة على البارد، وغيرها من الدهون؛ إذ يتعامل مع إجمالي الحمل الحراري، فإذا تجاوزت السعرات قدرة الجسم على الحرق، يبدأ التخزين.

الوزن الطبيعي لا يمنع الإصابة

المفارقة أن الكبد الدهني لا يقتصر على من يعانون زيادة الوزن؛ فبعض الأشخاص بوزن طبيعي قد يكون لديهم استعداد وراثي لتخزين الدهون حول البطن والأعضاء الداخلية، ما يرفع احتمالية الإصابة رغم المظهر الخارجي الصحي.

المشكلة في التراكم لا في نوع الطعام

أنماط الطهي، كالقلي العميق، وتكرار تناول الطعام خارج المنزل، وكبر حجم الحصص، والوجبات الليلية المتأخرة، والوجبات الخفيفة المتكررة، كلها عوامل تتراكم على المدى الطويل وتُربك عملية التمثيل الغذائي.

كيف يمكن عكس المسار؟

الكبد الدهني يُعد من الأمراض القابلة للتحسن بشكل كبير عند تعديل نمط الحياة. ويشمل ذلك:

استخدام الزيوت باعتدال وتجنب القلي المتكرر

التركيز على البروتين والألياف

ممارسة المشي أو النشاط البدني يوميًا

تحسين جودة النوم

تقليل التوتر

مراقبة إجمالي السعرات الحرارية

فالتحسن يبدأ عندما يتوقف الضغط الزائد على الكبد، ويستعيد الجسم توازنه الأيضي تدريجيًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى