توب ستوريصحة مصر

لماذا نتعرق بعد الطعام الحار؟.. الكابسيسين يشعل الأيض ويحرك الدهون

لا يقتصر تأثير الأطعمة الحارة على الإحساس بالحرارة في الفم، بل يمتد إلى تفاعل أيضي واضح داخل الجسم. فالمركب النشط في الفلفل الحار، المعروف باسم “الكابسيسين”، يُحدث سلسلة من الاستجابات الفسيولوجية التي يمكن قياسها، بحسب تقرير نشره موقع Times of India.

لماذا يحمر الوجه ونتعرّق؟

عند تناول الطعام الحار، يُحفّز الكابسيسين مستقبلات عصبية تُدعى TRPV1، وهي المسؤولة عن استشعار الحرارة. يتعامل الجسم مع هذا التحفيز كما لو أنه ارتفاع حقيقي في درجة الحرارة، فيبدأ بالتعرق وتوسيع الأوعية الدموية لمحاولة التبريد، وهو ما يفسر احمرار الوجه والشعور بالحرارة المفاجئة.

زيادة طفيفة في معدل الأيض

يشير اختصاصيو التغذية إلى أن الكابسيسين يعزز عملية تُعرف بـ”توليد الحرارة”، حيث يستخدم الجسم سعرات حرارية إضافية لإنتاج الحرارة والتخلص منها. وخلال هذه العملية، يرتفع معدل الأيض بشكل طفيف، ما يدفع الجسم إلى حرق مزيد من الطاقة.

كما يرتبط الكابسيسين بـ:

تحفيز إفراز الأنسولين

تقليل الشهية

تعزيز أكسدة الدهون

تحسين استجابة الجسم للسكر

تأثير على الدهون ووزن الجسم

بعض الدراسات حول مركبات مشابهة تُعرف بـ”الكابسيويدات” تشير إلى أن الاستهلاك المنتظم قد يسهم في خفض مؤشر كتلة الجسم وتقليل دهون البطن. ويُعتقد أن هذه المركبات قد تساعد على تحويل جزء من الدهون البيضاء المخزنة إلى دهون بنية أكثر نشاطًا في حرق الطاقة.

وتوضح أبحاث أن كفاءة حرق الدهون قد ترتفع بنسبة تتراوح بين 30% و35% بعد نحو 45 دقيقة من تناول وجبة حارة، كما قد يسهم الكابسيسين في تقليل احتمالات استعادة الوزن بعد فقدانه.

لكن الاعتدال ضروري

رغم هذه الفوائد المحتملة، يحذر المختصون من الإفراط في تناول الأطعمة الحارة، خاصة لدى من يعانون حساسية في الجهاز الهضمي، أو قرحة المعدة، أو ارتجاع المريء، إذ قد يؤدي ذلك إلى تهيج وأعراض مزعجة.

في النهاية، يمكن للطعام الحار أن يكون إضافة مفيدة للنظام الغذائي، لكن تأثيره يظل داعمًا لا بديلاً عن نمط حياة متوازن يشمل التغذية الصحية والنشاط البدني المنتظم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى