نصائح مهمة للحفاظ على صحة الكبد

كشفت أخصائية في أمراض الجهاز الهضمي، أن شعور بعض الأشخاص بألم في الجانب الأيمن بعد تناول الطعام لا يعني بالضرورة وجود مشكلة بالكبد، وأن فكرة تنظيف الكبد باستخدام المكملات الغذائية أو العلاجات الشعبية ليست ضرورية علميًا.
وأوضحت الدكتورة داريا كوندراتينكو، أن الكبد عضو طبيعي قادر على تنظيف نفسه وتجديد خلاياه، ويؤدي دورًا مهمًا في تصفية السموم واستقلاب المواد المختلفة، مشيرة إلى أن استخدام مكملات غير مثبتة فعاليتها قد يضر بالصحة ويسبب ردود فعل سامة أو تحسسًا، بحسب منصة “health.mail.ru” الطبية الروسية.
وأضافت كوندراتينكو أن غياب أعراض مثل اليرقان أو الألم لا يضمن سلامة الكبد، لأن بعض الأمراض مثل الكبد الدهني غير الكحولي، والتهاب الكبد الفيروسي، والمراحل المبكرة من تليف الكبد قد تكون بلا أعراض في البداية، ما يجعل الفحوصات الدورية ضرورية، خاصة لمن يعانون السمنة أو يدمنون الكحول.
وأشارت إلى أن الامتناع عن الكحول يقلل خطر التليف لكنه لا يلغي احتمالية حدوثه، إذ يمكن أن تنشأ أمراض الكبد أيضا بسبب عوامل أخرى مثل التهاب الكبد المزمن، الأمراض الوراثية، أو التعرض للسموم، مما يستدعي فحوصات دورية حتى لمن لا يتناولون الكحول.
وأكدت أن ألم الكبد بعد الأكل غالبا ما يرتبط بمشكلات أخرى مثل حصى المرارة أو التهاب المعدة أو قرحة المعدة، ولا يعني أن الكبد مسدود أو بحاجة إلى تنظيف، لأن الكبد يحتفظ بقدرة عالية على أداء وظائفه بفعالية.
ومع التقدم في العمر، تشير كوندراتينكو إلى أنه قد يطرأ بعض التغير على الكبد، لكنه يبقى قادرًا على التجدد والشفاء الذاتي، ما يسمح له بمواصلة أداء وظائفه بشكل طبيعي ما لم يكن هناك مرض أو مشكلة صحية.
وللحفاظ على صحة الكبد، نصحت الأخصائية في أمراض الجهاز الهضمي بالتغذية الصحية، وتجنب الإفراط في تناول الكحول، والحفاظ على وزن طبيعي، إضافة ممارسة الرياضة بانتظام، مع الالتزام بإجراء الفحوصات الدورية، وتناول الأدوية فقط وفق وصفة الطبيب وعند الضرورة.