حقن إنقاص الوزن تحت المجهر.. تقارير عن مضاعفات خطيرة ودعاوى قضائية تتصاعد

بعد أن تصدّرت حقن إنقاص الوزن من فئة (GLP-1) عناوين الأخبار باعتبارها طفرة طبية لمكافحة السمنة وتقليل مخاطر أمراض القلب، بدأت تقارير حديثة ترسم صورة أكثر تعقيدًا، مع رصد مضاعفات صحية خطيرة لدى بعض المستخدمين.
ووفق بيانات وكالة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية البريطانية (MHRA)، التي عرضتها صحيفة “ديلي ميل”، تم تسجيل 1,143 بلاغًا عن حالات التهاب البنكرياس الحاد المرتبط بهذه الأدوية منذ عام 2007، بينها 973 حالة خلال عام 2025 وحده، إضافة إلى 19 حالة وفاة. ويُعد التهاب البنكرياس من الحالات الطارئة التي قد تشكل خطرًا على الحياة.
كما أظهرت أرقام صادرة عن هيئة الصحة الوطنية البريطانية (NHS) ارتفاعًا بنسبة 15% في عمليات استئصال المرارة، وهو ما يرجعه مختصون إلى فقدان الوزن السريع، الذي قد يزيد من تركيز الكوليسترول في العصارة الصفراوية، ما يرفع احتمالات تكوّن الحصوات وحدوث مضاعفات.
الجدل لم يتوقف عند الجانب الطبي، إذ انتقل إلى ساحات القضاء، حيث رُفعت آلاف الدعاوى في الولايات المتحدة، مع تحركات قانونية مماثلة في بريطانيا. وتستند بعض القضايا إلى اتهامات بعدم التحذير الكافي من آثار محتملة، بينها اضطرابات حركية في المعدة (Gastroparesis)، وحالات نادرة من فقدان البصر المرتبط باعتلال العصب البصري (NAION)، إضافة إلى تقارير عن تأثيرات نفسية محتملة مثل القلق أو الاكتئاب.
ويعبر خبراء صحة عن مخاوف متزايدة من سهولة الحصول على هذه الأدوية عبر الإنترنت دون تقييم طبي دقيق، خاصة مع تجاوز عدد المستخدمين في بريطانيا 1.6 مليون شخص.
في المقابل، تؤكد شركات مصنّعة أن المنافع العلاجية تفوق المخاطر عند استخدام الدواء للفئات المناسبة وتحت إشراف طبي. غير أن الرسالة التي يكررها الأطباء واضحة: هذه أدوية فعّالة ومؤثرة، وليست حلولًا تجميلية سريعة، وتتطلب متابعة طبية دقيقة لتقليل المخاطر المحتملة.




