توب ستوريقضايا طبية

الكيتو تحت المجهر.. خسارة وزن سريعة ومخاطر لا ينتبه لها كثيرون

رغم الشعبية الواسعة التي يحظى بها نظام الكيتو لإنقاص الوزن سريعًا، يحذر أطباء وخبراء تغذية من الاستمرار عليه لفترات طويلة، مؤكدين أن الاعتماد المفرط على الدهون مقابل تقليص الكربوهيدرات قد يحمل آثارًا صحية غير متوقعة.

يعتمد الكيتو على خفض الكربوهيدرات إلى مستويات متدنية جدًا، ما يدفع الجسم للدخول في حالة تُعرف بـ”الكيتوزية”، حيث يتحول لحرق الدهون كمصدر أساسي للطاقة بدلًا من الجلوكوز. ورغم أن هذه الآلية قد تساهم في فقدان الوزن وتحسين مستويات السكر في الدم على المدى القصير، فإنها قد تصاحبها مضاعفات متعددة.

في الأيام الأولى، يعاني البعض مما يُسمى بـ”إنفلونزا الكيتو”، وتشمل أعراضها الصداع، الدوار، الإرهاق، الغثيان، واضطرابات الهضم، نتيجة التغير المفاجئ في مصدر الطاقة داخل الجسم.

كما يُعد الجفاف من أبرز المشكلات المبكرة، بسبب فقدان الجسم لكميات أكبر من السوائل والأملاح، ما قد يؤدي إلى الشعور بالعطش الشديد وجفاف الفم والدوخة. ويزداد خطر الإمساك أيضًا، نتيجة انخفاض تناول الألياف بسبب تقليل الفواكه والحبوب الكاملة.

ويحذر مختصون من احتمالية نقص بعض الفيتامينات والمعادن المهمة، مثل الكالسيوم وفيتامين “د” والمغنيسيوم، نظرًا لاستبعاد مجموعات غذائية كاملة من النظام الغذائي.

بالإضافة إلى ذلك، قد يسبب الانخفاض الحاد في الكربوهيدرات هبوطًا في مستوى السكر بالدم، خاصة لدى مرضى السكري، مع أعراض مثل الخفقان والتعرق والشعور بالتوتر.

ولا تتوقف التحذيرات عند هذا الحد، إذ تشير تقارير إلى أن الإفراط في الدهون والبروتينات الحيوانية قد يزيد من خطر تكوّن حصوات الكلى، ويرفع حموضة البول، كما قد يؤثر سلبًا على كثافة العظام بمرور الوقت.

أما على المدى البعيد، فيربط بعض الباحثين بين الالتزام الصارم والمطوّل بحمية الكيتو وزيادة احتمالات تراكم الدهون على الكبد وارتفاع إنزيماته، ما قد يمهد لمشكلات صحية أكثر تعقيدًا.

ويؤكد خبراء التغذية أن أي نظام غذائي يجب أن يكون متوازنًا وتحت إشراف طبي، خاصة عند اتباع أنظمة صارمة مثل الكيتو، لتفادي مضاعفات قد تفوق فوائده المؤقتة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى