دراسة: “فقر الوقت” قد يزيد خطر الإصابة بالخرف

كشفت أبحاث حديثة أنّ عدم توافر الوقت الكافي لممارسة أنماط حياة صحية — أو ما يُعرف بـ “فقر الوقت” — قد يرفع خطر الإصابة بمرض الخرف، رغم أنّ هذا المرض يمكن أن يصيب أي شخص بغضّ النظر عن خلفيته الاجتماعية أو الاقتصادية، وفقًا لجمعية أبحاث ألزهايمر في المملكة المتحدة.
وأوضحت الجمعية أنّ الأفراد الأكثر عرضة للخطر هم الذين يتعرضون لعوامل سلبية لفترات طويلة، مشيرةً إلى أنّ الفقر والانتماء العرقي يمكن أن يفاقما احتمالات الإصابة بالخرف.
ودعت الجمعية إلى استراتيجية حكومية شاملة للحد من تلوث الهواء، ومكافحة ارتفاع ضغط الدم، وتشجيع التغذية الصحية، وتبنّي نمط حياة أكثر توازنًا.
وفي دراسة نشرتها مجلة Lancet Healthy Longevity، أشارت الباحثة سوزان روهر إلى أنّ “فقر الوقت” يمثل عائقًا خفيًا أمام تقليل خطر الخرف، باعتباره جزءًا من ما يسمى بـ “عدم المساواة الزمنية”.
وأضافت روهر أن نحو 45٪ من حالات الخرف يمكن الوقاية منها إذا تم القضاء على عوامل الخطر القابلة للتعديل، مثل قلة النوم، أو ضعف النشاط البدني، أو التغذية غير الصحية، إلا أن ضيق الوقت يمنع كثيرين من الالتزام بهذه السلوكيات المفيدة.
وأشار الباحثون إلى أنّ ساعات العمل الطويلة، والالتزامات الأسرية، والضغط الرقمي، تمثل عوائق رئيسية أمام الحفاظ على صحة الدماغ، معتبرين أنّ “الوقت أصبح عاملاً اجتماعياً مؤثراً في الصحة الدماغية، لا يقل أهمية عن التعليم أو الدخل”.
وللحد من هذه المخاطر، أوصى الخبراء بوضع سياسات داعمة للعدالة الزمنية، تشمل ساعات عمل مرنة، وحقّ فصل الحياة المهنية عن الرقمية، وتوفير رعاية أطفال ميسورة التكلفة، وسكن قريب من العمل لتقليل أعباء التنقل، مؤكدين أنّ تحقيق توازن أفضل في استخدام الوقت أصبح ضرورة للحفاظ على صحة الدماغ وجودة الحياة.




