علماء يصنعون الأشواغاندا في المختبر.. خميرة تنتج المركبات الفعالة للنبات

قد يصبح إنتاج مكملات الأشواغاندا، أحد أكثر الأعشاب الطبية رواجًا عالميًا، أسهل وأسرع بعد أن نجح فريق من الباحثين في هندسة الخميرة لإنتاج المركبات الفعالة للنبات، ما قد يقلل الحاجة لزراعته بالكامل.
وفي دراسة حديثة نشرتها Nature Plants، قام الباحثون بإدخال الجينات المسؤولة عن تصنيع مركبات الويثانوليدات إلى جينوم الخميرة، ما جعلها تبدأ بإنتاج هذه المركبات خلال أيام قليلة فقط. وبفضل سرعة نمو الخميرة وسهولة زراعتها، يرى العلماء أن هذه التقنية قابلة للتوسع لإنتاج كميات كبيرة لأغراض طبية وبحثية.
وقال جينغ كي وينغ، مهندس بيولوجي في جامعة نورث إيسترن والمؤلف الرئيسي للدراسة، إن الفريق لم يكتفِ باكتشاف المسار الحيوي لإنتاج الويثانوليدات، بل طور أيضًا سلالة خميرة صناعية قادرة على تصنيعها بكفاءة. وشمل البحث تحديد ستة جينات في نبات الأشواغاندا تشفّر إنزيمات تعمل معًا لإنتاج المركبات المفيدة، وقد تمكن إدخال هذه الجينات إلى الخميرة، رغم انفصالها التطوري عن النباتات منذ نحو مليار سنة، من إنتاج الويثانوليدات بشكل فعال.
حاليًا، لا تزال الكميات المنتجة محدودة وتبلغ بضعة ملليغرامات لكل لتر، إلا أن الباحثين يعتبرونها نقطة انطلاق مهمة لتوسيع الإنتاج وتطوير أدوية ومركبات صيدلانية مشتقة من الأشواغاندا.
ويُتوقع أن يشكل هذا الإنجاز دفعة قوية لصناعة المكملات الغذائية ومشروبات الاسترخاء، إذ تشير الدراسات إلى أن الأشواغاندا تساعد على تخفيف التوتر والقلق، رغم أن استخدامها قد يسبب آثارًا جانبية محتملة مثل الغثيان والإسهال، أو حتى سمية الكبد عند الجرعات المرتفعة.
ويأمل العلماء أن يؤدي إنتاج المركبات الفعالة على نطاق واسع إلى تسريع الأبحاث العلمية حول الفوائد الأخرى المنسوبة للأشواغاندا، مثل تحسين الأداء البدني والخصوبة والقدرات الإدراكية، والتي لا تزال بحاجة لتأكيد علمي.




