رغم مذاقها القوي.. لماذا ينصح الخبراء بتناول الخضروات المرة يوميا؟

قد لا تحظى الخضروات المُرّة مثل الكيل، والجرجير، والهندباء بشعبية واسعة على المائدة، إلا أن خبراء التغذية يؤكدون أنها كنز صحي حقيقي، خاصة لصحة الجهاز الهضمي.
وبحسب متخصصين تحدثوا لموقع Verywell Health، فإن الطعم المُر لا يقتصر على كونه نكهة مميزة، بل يؤدي دورًا فسيولوجيًا مهمًا؛ إذ ينشّط مستقبلات خاصة في الفم والجهاز الهضمي، ما يحفّز إفراز العصارات الهاضمة وحمض المعدة، ويساعد الجسم على تكسير الطعام وامتصاص العناصر الغذائية بكفاءة أعلى.
وتتميّز هذه الخضروات بغناها بالألياف، لا سيما غير القابلة للذوبان، التي تعزز حركة الأمعاء وتقي من الإمساك عبر زيادة حجم البراز وتنظيم الإخراج. كما تحتوي على ألياف “بريبايوتيك” التي تُغذي البكتيريا النافعة في الأمعاء، ما يدعم التوازن الميكروبي، ويُسهم في تقليل الالتهابات وتعزيز المناعة.
ويرتبط تحسّن صحة الأمعاء بتحسن الحالة المزاجية أيضًا، نظرًا للعلاقة الوثيقة بين الجهاز الهضمي والدماغ، فيما تساعد الألياف على الحد من الانتفاخ عبر تقليل تراكم الغازات ومنع الإمساك.
ولا تقتصر فوائد الخضروات المُرّة على الهضم فقط، إذ تزخر بفيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة تحمي بطانة الأمعاء، وتقلل الالتهاب، وتدعم امتصاص عناصر أساسية مثل فيتاميني A وC. كما تُسهم في تنظيم مستويات السكر في الدم بفضل قدرتها على إبطاء امتصاص الجلوكوز، ما يقلل التقلبات الحادة في الطاقة.
ورغم مذاقها القوي، يرى الخبراء أن إدراج الخضروات المُرّة ضمن النظام الغذائي اليومي — حتى بكميات معتدلة — قد يُحدث فرقًا ملموسًا في صحة الجهاز الهضمي والصحة العامة، مع فوائد إضافية تتعلق بالشبع وتنظيم الشهية ودعم التحكم في الوزن.




