زيادة العضلات وتقليل دهون البطن يحافظان على “شباب الدماغ” ويقللان خطر الزهايمر

أكدت دراسة جديدة قُدمت إلى الجمعية الأمريكية للأشعة أن الحفاظ على جسم صحي لا ينعكس فقط على المظهر، بل قد يلعب دورًا مهمًا في الحفاظ على شباب الدماغ والوقاية من الأمراض العصبية، وفي مقدمتها مرض الزهايمر الذي يصيب أكثر من سبعة ملايين أمريكي.
وأوضح الباحثون أن الأشخاص الذين يمتلكون دهونًا أقل في منطقة البطن وكتلة عضلية أكبر يميلون إلى امتلاك أدمغة “أصغر سنًا”، أي أكثر قدرة على مقاومة التدهور الإدراكي مع التقدم في العمر.
وقال الدكتور سايروس راجي، أستاذ مساعد في الأشعة وعلوم الأعصاب بجامعة واشنطن في سانت لويس، في تصريحات لصحيفة إندبندنت:
“الأجسام الصحية ذات الكتلة العضلية العالية ودهون البطن القليلة أكثر عرضة لامتلاك أدمغة شابة وصحية، مما يقلل خطر الإصابة بأمراض الدماغ المستقبلية، مثل الزهايمر.”
دهون البطن وتدهور الدماغ
وتعزز الدراسة الجديدة ما توصلت إليه أبحاث سابقة ربطت بين الدهون الحشوية—وهي الدهون العميقة حول البطن والأعضاء الداخلية—وبين تراجع وظائف الدماغ وارتفاع احتمالات الإصابة بالزهايمر. وتشير النتائج إلى أن تكوين الجسم مرتبط بشكل وثيق بصحة الدماغ على المدى الطويل.
منهجية الدراسة
اعتمد الباحثون على متابعة 1,164 رجلًا وامرأة خضعوا لفحوص MRI لكامل الجسم لرصد أماكن تراكم الدهون. واستخدموا خوارزمية ذكاء اصطناعي لحساب نسبة العضلات إلى الدهون وتقدير “عمر الدماغ”.
وتبيّن أن أصحاب النسبة العالية من الدهون الحشوية مقابل العضلات لديهم أدمغة أكبر سنًا، بينما لم يظهر هذا التأثير لدى الدهون تحت الجلد.
وقال الدكتور راجي إن النتائج تقدم أساسًا مهمًا لدمج مؤشرات تكوين الجسم في التجارب السريرية المستقبلية الخاصة بعلاجات التدخل الأيضي.
عوامل تسرّع شيخوخة الدماغ
وأشار الخبراء إلى أن الشيخوخة الطبيعية تؤثر في الذاكرة والقدرات الإدراكية، لكن بعض العوامل—مثل الالتهاب المزمن، والصدمات النفسية، وارتفاع ضغط الدم—قد تُسرّع هذه العملية، مما يجعل بناء العضلات وتقليل الدهون الحشوية نهجًا فعالًا لإبطاء التراجع الإدراكي.
الرياضة والأدوية
وأظهرت الأبحاث أن ممارسة الرياضة تسهم في إفراز إشارات كيميائية من العضلات تُحسّن صحة الدماغ. كما أشارت الدراسة إلى أن أدوية فقدان الوزن قد تُقلل الدهون لكنها قد تسبب أيضًا فقدان العضلات، بينما تظهر الأدوية الحديثة—مثل أدوية الأميلين—قدرة أفضل على الحفاظ على الكتلة العضلية مقارنة بأدوية GLP-1 مثل أوزيمبيك.
خلاصة
تؤكد الدراسة أن الحفاظ على نمط حياة نشط وتكوين جسم متوازن لا يخدم اللياقة الجسدية فقط، بل قد يشكل عاملًا محوريًا في حماية وظائف الدماغ وتقليل خطر الإصابة بالزهايمر مع التقدم في العمر.




