
مع اقتراب شهر رمضان، تتجدد التساؤلات حول كيفية الصيام بطريقة صحية دون زيادة في الوزن أو شعور بالإرهاق. وفي هذا الإطار، يؤكد الدكتور معتز القيعي، أخصائي التغذية العلاجية والرياضية، أن الشهر الكريم يمكن أن يتحول إلى فرصة حقيقية لتحسين نمط الحياة وخسارة الدهون، بشرط التخطيط المسبق والاختيارات الذكية.
الاستعداد يبدأ قبل رمضان
يشدد القيعي على أن التهيئة الجيدة تبدأ قبل حلول الشهر بأسبوعين على الأقل، عبر تقليل السكريات والمقليات والمشروبات المنبهة مثل القهوة، مع تنظيم مواعيد الوجبات. هذا التدرج يساعد الجسم على التكيف مع الصيام ويقلل الشعور بالصداع والتعب في الأيام الأولى.
كما ينصح بالتركيز على البروتينات والخضروات وشرب كميات كافية من المياه، باعتبارها عادات تسهّل الالتزام بنظام متوازن خلال الشهر.
إفطار متوازن دون إفراط
يوضح القيعي أن الطريقة لا تقل أهمية عن نوعية الطعام. ويقترح بدء الإفطار بالتمر والماء، ثم تناول شوربة خفيفة، يليها طبق رئيسي متوازن يحتوي على مصدر بروتين، ونشويات معقدة بكميات معتدلة، إلى جانب طبق خضروات. هذا الأسلوب يمد الجسم بالطاقة دون تحميله سعرات حرارية زائدة.
سحور ذكي يقلل العطش
أما وجبة السحور، فيصفها بأنها حجر الأساس لصيام مريح، وينصح بأن تحتوي على بروتين وألياف تمنح إحساسًا أطول بالشبع، مع تجنب الأطعمة المالحة والدسمة التي تزيد الشعور بالعطش والإجهاد خلال النهار.
الحركة جزء من المعادلة
ويؤكد أخصائي التغذية أن الصيام لا يعني الخمول، فالمشي الخفيف قبل الإفطار أو بعده بساعتين يُعد خيارًا مناسبًا لتحسين معدل الحرق والحفاظ على الحالة النفسية، مع تجنب المجهود العنيف.
ويختتم القيعي بالتأكيد على أن رمضان فرصة ذهبية لإعادة ضبط العادات الصحية، موضحًا أن من يحسن استغلاله قد يخرج من الشهر بوزن أقل، وطاقة أعلى، وصحة أفضل.




