النوم المتقطع.. كيف يؤثر الاستيقاظ الليلي على صحتك ويزيد مخاطر الأمراض؟

في عصر يسيطر فيه التواصل الرقمي والإرهاق ونمط الحياة العصري المليء بالضغوط، أصبح النوم المتقطع أو غير المنتظم مشكلة شائعة لدى الكثيرين. من الاستيقاظ المتكرر في منتصف الليل إلى صعوبة العودة للنوم، يؤثر هذا النوع من النوم سلبًا على الصحة العامة، بحسب تقرير نشره موقع Only My Health.
ما هو النوم المتقطع؟
يوضح الدكتور مجيد باشا، استشاري أمراض الرئة في الهند، أن النوم المتقطع هو نمط نوم غير منتظم يتضمن استيقاظات متكررة أو اضطرابات ليلية تمنع الفرد من إكمال دورات النوم الطبيعية. وحتى إذا أمضى الشخص 7-8 ساعات في السرير، فإن الاستيقاظ المتكرر يقلل من جودة النوم. ويمكن أن تنتج هذه الانقطاعات عن التوتر، الكافيين، الكحول، اضطرابات نوم مثل انقطاع النفس النومي، أو ببساطة سوء مواعيد النوم.
تشير الدراسات إلى أن قلة استمرارية النوم تؤثر على وظائف الجسم المختلفة بدءًا من القلب والمزاج وصولًا إلى عملية التمثيل الغذائي.
مخاطر النوم المتقطع على الصحة
1. ضعف الوظائف الإدراكية والتركيز
اضطراب النوم يؤثر على طريقة معالجة الدماغ للمعلومات وتخزينها، ما يسبب خمولًا، نسيانًا، وضعف التركيز، ويؤثر على التعلم واتخاذ القرارات والإبداع. غالبًا ما يعاني المصابون بالنوم المتقطع المزمن من بطء ردود الفعل الذهنية خاصة في المهام المعقدة.
2. ضعف جهاز المناعة
النوم المستمر ضروري لعمل الجهاز المناعي بكفاءة، إذ يثبط اضطراب النوم إنتاج السيتوكينات، البروتينات التي تحارب العدوى والالتهابات. الاستيقاظ الليلي المتكرر يجعل الشخص أكثر عرضة للأمراض ويطيل فترة التعافي، كما يزيد على المدى الطويل خطر الالتهابات المزمنة المرتبطة بمرض السكر وأمراض القلب.
3. زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب
النوم الجيد يحافظ على ضغط الدم ومعدل ضربات القلب ضمن المعدلات الطبيعية. أما اضطراب النوم فيحفز استجابة الجسم للتوتر، مما يزيد من مستويات الكورتيزول والأدرينالين، وقد يؤدي ذلك إلى ارتفاع ضغط الدم والالتهابات، وكلاهما عامل خطر للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
4. خلل التمثيل الغذائي وتنظيم الوزن
اضطراب النوم يؤثر على هرمونات الجوع (الجريلين) والشبع (اللبتين)، مما يزيد الشهية ويقلل شعور الشبع، فيؤدي إلى الإفراط في تناول الطعام، وزيادة الوزن، ومقاومة الأنسولين، وبالتالي ارتفاع خطر الإصابة بالسكر من النوع الثاني.
5. التأثير على الصحة النفسية والعاطفية
النوم مرتبط بالصحة النفسية، واضطراب النوم يزيد من التوتر، القلق، والتهيج، ويؤثر على مرحلة نوم حركة العين السريعة المهمة للمعالجة العاطفية، مما يفاقم الاكتئاب واضطرابات القلق.
6. تسريع الشيخوخة وتلف البشرة
النوم الجيد يعزز تجديد الأنسجة وإنتاج الكولاجين، بينما النوم المتقطع يبطئ عملية تجديد البشرة، مما يؤدي إلى بهتان الجلد، ظهور الهالات السوداء، والتجاعيد المبكرة.
نصائح لتحسين جودة النوم
يقدم الدكتور باشا مجموعة من الإرشادات العملية لعلاج اضطرابات النوم:
الالتزام بنمط نوم منتظم.
الامتناع عن استخدام الشاشات لمدة ساعة على الأقل قبل النوم.
التقليل من الكافيين والكحول.
النوم في غرفة هادئة ومظلمة.
في حال استمرار اضطرابات النوم لأسابيع، استشارة أخصائي لاستبعاد مشاكل كامنة مثل انقطاع النفس النومي أو القلق.



