نجاح أول عملية زرع قلب وكبد مزدوجة للأطفال بمستشفى كولورادو

أعلن مستشفى الأطفال في كولورادو عن نجاح أول عملية زرع مزدوجة للقلب والكبد في تاريخه، بعد جهود استمرت سنوات من فريق متعدد التخصصات يضم عشرات الخبراء من 25 تخصصًا مختلفًا. وتعد العملية من النادرة جدًا، إذ لم تُجرَ سوى 38 عملية مماثلة للأطفال في الولايات المتحدة.
وقالت الدكتورة ميجان آدامز، المديرة الجراحية لبرامج زراعة الكبد والكلى للأطفال: “إن إجراء هذه العملية يمثل إنجازًا كبيرًا لبرنامج زراعة الأعضاء لدينا، ونحن ممتنون لتقديم هذا المستوى من الرعاية للأطفال الذين يحتاجون إلى عمليات زرع معقدة لعلاج أمراض تهدد حياتهم”.
الحالة التي خضعت للعملية هي جرايسي جرينلو، 11 عامًا، المولودة بمتلازمة نقص تنسج القلب الأيسر، والتي أُجريت لها ثلاث عمليات جراحية سابقة لتقوية قلبها. ومع مرور السنوات، تعرضت وظائف كبدها للفشل نتيجة تأثير العيب الخلقي وعلاجات القلب السابقة. وفي العام الماضي، تفاقمت حالتها بعد إصابتها بالتهاب القصبات البلاستيكي، مما استدعى إدراجها على قائمة انتظار عملية زرع مزدوجة في أبريل الماضي.
تمت العملية بنجاح بفضل التنسيق الدقيق بين فرق القلب والكبد والتخدير، حيث أُجري زرع القلب أولًا لمدة تسع ساعات، ووُضع كبد المتبرع على نظام TransMedics للعناية بالأعضاء ليظل صالحًا أثناء إجراء عملية زرع الكبد التي استغرقت سبع ساعات أخرى.
وبعد شهر واحد من العملية، غادرت جرايسي وحدة العناية القلبية، وتستمر الآن في المتابعة مع فريق الرعاية، وعادت إلى حياتها الطبيعية، بما في ذلك العودة للمدرسة واللعب مع كلابها. ورغم حاجتها المحتملة لزرع قلب مستقبلي، فإن كبدها الجديد سيستمر معها مدى الحياة، ما يمثل قصة نجاح ملهمة في مجال زراعة الأعضاء للأطفال.



