معجزة في ألمانيا.. جراحة نادرة تنقذ طفل من الشلل بعد حادث قاتل

نجا طفل ألماني يبلغ عامين من الشلل، بعد تعرضه لحادث سيارة مروع أثناء قضاء عطلة مع أسرته في المكسيك، حيث اصطدمت سيارة مسرعة بسيارتهم، ما أدى إلى كسر رقبة الطفل وقطع في الحبل الشوكي. وصف الأطباء عملية إنقاذه بأنها “معجزة”، بعد سلسلة من العمليات الجراحية المعقدة في مستشفى كومر للأطفال التابع لجامعة شيكاغو الطبية.
الطفل، أوليفر ستاوب، كان في البداية على سرير المستشفى مصابًا بشلل رباعي وميت دماغيًا، وتوقع الأطباء وفاته خلال أيام، لكنه بدأ في التعافي بشكل مذهل بفضل عمليات دمج الرقبة وإعادة توصيل الحبل الشوكي، مما سمح له بتحريك أطرافه الأربعة والتنفس بمفرده بعد أسابيع من الحادث.
وأكد الدكتور محمد بايدون، رئيس قسم جراحة الأعصاب في الجامعة، أن هذه حالة نادرة جدًا، لم تُسجّل سابقًا في جراحة الأعصاب أو إصابات الحبل الشوكي، مشيرًا إلى أن التنسيق الدقيق بين فرق الجراحة المختلفة كان حاسمًا لإنقاذ حياة الطفل.
أُجريت الجراحة الأولى لإصلاح العمود الفقري الخلفي، تلتها جراحة ثانية لتثبيت الجزء الأمامي وإصلاح فتق الحبل الشوكي، وسط تحديات كبيرة تتعلق بفقدان الدم وتورم الدماغ. بعد شهر من العمليات، بدأ أوليفر بالابتسام والتفاعل وتحريك أطرافه، وأصبح قادرًا على العيش بشكل شبه طبيعي.
العائلة، التي انتقلت مؤقتًا إلى المكسيك لرعاية الطفل، تلقت دعمًا ماليًا من مؤسسة توني كروس الخيرية، بالإضافة إلى تبرعات من جميع أنحاء العالم لتغطية تكاليف السفر والجراحة. ويخطط الأطباء لاستخدام علاج بالخلايا الجذعية ضمن تجارب سريرية لتحسين وظائف أوليفر البدنية مستقبلًا.
قصة أوليفر أصبحت مصدر إلهام عالمي، وأثبتت أن الرعاية الطبية المتميزة والتنسيق الدقيق بين فرق متعددة التخصصات يمكن أن تحقق نتائج استثنائية حتى في أكثر الإصابات خطورة.




