
يُعد التهاب المفاصل الروماتويدي أحد الأمراض المناعية الذاتية التي يهاجم فيها الجهاز المناعي بطانة المفاصل عن طريق الخطأ، ما يؤدي إلى تورم وتيبس وآلام مزمنة، وقد تمتد تأثيراته إلى أعضاء أخرى مثل العينين والقلب والرئتين والأوعية الدموية والجلد.
ووفقًا لما نشره موقع New York Post، فإن بعض العادات اليومية الخاطئة قد تؤدي إلى تفاقم أعراض المرض وزيادة حدته، ما يستدعي الانتباه وتجنبها، خاصة لدى الفئات الأكثر عرضة للإصابة.
ويظهر التهاب المفاصل الروماتويدي غالبًا بين سن الأربعين والستين، مع إمكانية الإصابة في أعمار مختلفة، بينما تُعد النساء الأكثر عرضة للإصابة بمعدل يتراوح بين ضعفين إلى ثلاثة أضعاف مقارنة بالرجال، ويرتبط ذلك بالتغيرات الهرمونية بعد الولادة وخلال سن انقطاع الطمث.
ورغم أن السبب الدقيق للمرض لا يزال غير معروف، إلا أن عوامل وراثية وبيئية، إلى جانب التاريخ العائلي وعادات مثل التدخين، ترفع من احتمالات الإصابة.
وتبدأ الأعراض عادة في المفاصل الصغيرة باليدين والقدمين والرسغين، وتظهر بشكل متناظر على جانبي الجسم، وتشمل آلام المفاصل، التورم، التيبس الصباحي الطويل، الإرهاق، فقدان الوزن وآلام العضلات.
وحذر التقرير من أن إهمال نظافة الفم قد يزيد من شدة الالتهاب، إذ يسمح مرض اللثة بدخول البكتيريا إلى مجرى الدم، ما يعزز الالتهاب الجهازي ويؤثر سلبًا على المفاصل، مؤكدًا أهمية الالتزام بتنظيف الأسنان واستخدام الخيط وغسول الفم، مع تجنب التدخين.
وأشار إلى أن تجاهل العلاج قد يؤدي إلى تآكل العظام والغضاريف، ويزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب، بينما يساهم العلاج المبكر بالأدوية ومضادات الالتهاب والعلاج الطبيعي، وفي بعض الحالات التدخل الجراحي، في الحد من المضاعفات وتحسين جودة الحياة.




