
كشفت هيئة الخدمات الصحية البريطانية (NHS) أن السعال غالبًا ما يختفي تلقائيًا خلال فترة تتراوح بين 3 و4 أسابيع دون الحاجة إلى تدخل طبي، إلا أن بعض أنواعه قد تكون مؤشرًا خطيرًا يستوجب سرعة التوجه إلى الطبيب، خاصة عندما يختلف صوته أو يستمر لفترة طويلة.
وبحسب ما نقلته صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، أكد خبراء الصحة أن الاستماع إلى صوت السعال قد يساعد في اكتشاف أمراض خطيرة في مراحل مبكرة، مشيرين إلى أن السعال ليس حالة واحدة، بل له أشكال متعددة تختلف دلالاتها الصحية.
وأوضح الدكتور نويد آصف، طبيب عام في لندن، أن السعال يمكن تصنيفه إلى ستة أنواع رئيسية، لكل منها أسباب ومخاطر مختلفة، تبدأ من حالات بسيطة مثل الحساسية ونزلات البرد، وصولًا إلى أمراض مزمنة وخطيرة مثل الربو وسرطان الرئة.
وأشار إلى أن السعال الجاف الذي يستمر لأكثر من 3 أسابيع قد يكون علامة تحذيرية على أمراض خطيرة، خاصة إذا صاحبه فقدان وزن أو ضعف الشهية، لافتًا إلى أن سرطان الرئة يُعد من أكثر السرطانات فتكًا في بريطانيا.
أما السعال المصحوب بالبلغم، فعادة ما يرتبط بالعدوى الصدرية، ويزول غالبًا مع الراحة وشرب السوائل، لكنه قد يتطلب تدخلًا طبيًا إذا صاحبه ارتفاع في الحرارة أو وجود دم في المخاط.
وحذر الطبيب من السعال النباحي، خاصة لدى الأطفال، مؤكدًا أنه حالة طارئة قد تؤدي إلى انسداد مجرى الهواء، وغالبًا ما يحتاج إلى علاج فوري داخل المستشفى.
كما شدد على خطورة السعال المصحوب بأزيز، الذي قد يكون مؤشرًا على الربو أو مرض الانسداد الرئوي المزمن، داعيًا المصابين إلى عدم التهاون في استخدام أجهزة الاستنشاق وطلب المساعدة الطبية عند تدهور الأعراض.
وتناول التقرير أيضًا السعال الديكي، وهو مرض بكتيري شديد العدوى قد يسبب اختناقًا ومضاعفات خطيرة، خاصة للأطفال الرضع، ويتطلب علاجًا عاجلًا بالمضادات الحيوية.
واختتم الخبراء بالتنبيه إلى أن السعال المزمن الذي يستمر لأكثر من 8 أسابيع لا يجب تجاهله مطلقًا، لأنه قد يكون علامة على مرض مزمن أو ورم خبيث، مؤكدين أن التشخيص المبكر يلعب دورًا حاسمًا في إنقاذ الحياة.



