توب ستوريصحة مصر

دراسة تربط بين هذه المركبات الكيميائية وزيادة مخاطر أمراض الكبد لدى المراهقين  

أظهرت دراسة حديثة أجريت بالتعاون بين مركز برنامج أبحاث وتدريب جنوب كاليفورنيا للوقاية من المواد الكيميائية وجامعة هاواي وجود صلة بين التعرض لبعض المواد الكيميائية الشائعة وزيادة مخاطر أمراض الكبد لدى المراهقين.

 

وذكر موقع “Medical xpress”، نقلاً عن مجلة البحوث البيئية، أن هذه المركبات الاصطناعية، التي تعرف باسم مواد البيرفلورو ألكيل والبولي فلورو ألكيل (PFAS)، قد تزيد احتمالية إصابة المراهقين بمرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي (MASLD) – الذي كان يعرف سابقًا بمرض الكبد الدهني – بما يصل إلى ثلاثة أضعاف.

 

أمراض الكبد الدهني لدى الأطفال والمراهقين

 

يصيب مرض الكبد الدهني غير الكحولي نحو 10% من الأطفال، وترتفع النسبة إلى 40% بين الأطفال المصابين بالسمنة.

 

ويعد هذا المرض مزمنًا ولا يظهر دائمًا بأعراض واضحة، رغم أن بعض المرضى يعانون من التعب أو عدم الراحة أو آلام البطن.

 

كما يزيد هذا المرض من احتمالية الإصابة بالسكري من النوع الثاني، وأمراض القلب، وتلف الكبد المتقدم، والتليف، وحتى سرطان الكبد على المدى الطويل.

 

 

وأوضحت ليدا تشاتزي، أستاذة علوم السكان والصحة العامة وطب الأطفال: “يمكن أن يتطور مرض MASLD بصمت لسنوات قبل أن يتسبب في مشاكل صحية خطيرة، وعندما يبدأ تراكم الدهون في الكبد خلال فترة المراهقة، قد يهيئ ذلك الطريق لمشاكل صحية في الكبد والتمثيل الغذائي مدى الحياة”.

 

وأضافت أن الحد من التعرض لمواد PFAS في وقت مبكر قد يشكل فرصة مهمة للوقاية من أمراض الكبد لاحقًا، ما يمثل فائدة كبيرة للصحة العامة.

 

 

المواد الكيميائية الدائمة PFAS

تعتبر مركبات PFAS مواد كيميائية صناعية تستخدم في أواني الطهي غير اللاصقة، والأقمشة المقاومة للبقع والماء، وتغليف المواد الغذائية، وبعض منتجات التنظيف.

 

وتتميز هذه المركبات بقدرتها على البقاء في البيئة والتراكم داخل الجسم مع مرور الوقت.

 

وتشير الدراسات إلى أن أكثر من 99% من سكان الولايات المتحدة لديهم مستويات قابلة للقياس من PFAS في دمائهم، كما يوجد نوع واحد على الأقل من هذه المركبات في نحو نصف مصادر مياه الشرب في البلاد.

 

 

ويعتبر المراهقون من الفئات الأكثر تعرضًا للمخاطر الصحية الناتجة عن PFAS نظرًا لأهمية هذه المرحلة من النمو والتطور.

 

وبجانب ارتباطها بأمراض الكبد، فقد أظهرت الأبحاث أن التعرض لهذه المواد مرتبط أيضًا بعدد من النتائج الصحية السلبية، بما في ذلك أنواع متعددة من السرطان.

 

تفاصيل الدراسة

شملت الدراسة 284 مراهقًا وشابًا من جنوب كاليفورنيا، تم اختيارهم ضمن دراستين طوليتين أجرتها جامعة جنوب كاليفورنيا، وكان جميع المشاركين معرضين مسبقًا لمخاطر الإصابة باضطرابات التمثيل الغذائي بسبب إصابة أحد والديهم بداء السكري من النوع الثاني أو زيادة الوزن.

 

 

وقيست مستويات مركبات PFAS في الدم، بينما تم تقييم تراكم الدهون في الكبد باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي.

 

وأظهرت النتائج أن ارتفاع مستويات اثنين من مركبات PFAS الشائعة في الدم ارتبط بزيادة احتمال الإصابة بمرض الكبد المرتبط بهذه المركبات.

 

وكان المراهقون الذين لديهم ضعف كمية PFOA في دمائهم أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض بمقدار ثلاثة أضعاف تقريبًا.

 

وارتفع الخطر بشكل أكبر لدى الأفراد الحاملين للنمط الجيني (PNPLA3 GG) المعروف بتأثيره على تراكم الدهون في الكبد، بينما لاحظ الباحثون أن التدخين زاد من تأثيرات PFAS على الكبد لدى البالغين الشباب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى