Uncategorized

صحة الفم في الطفولة.. مؤشر مبكر لصحة القلب مستقبلًا

أشارت دراسة دنماركية واسعة النطاق إلى أن صحة الفم في الطفولة قد تكون مؤشرًا مبكرًا على صحة القلب في مراحل لاحقة من الحياة. الدراسة تابعت أكثر من نصف مليون طفل منذ الطفولة وحتى البلوغ، لتقييم تأثير أمراض الفم مثل تسوس الأسنان والتهاب اللثة على احتمالات الإصابة بأمراض القلب التاجية وتصلب الشرايين.

 

نتائج مذهلة: زيادة خطر الإصابة بالقلب

 

أظهرت التحليلات أن الأطفال الذين عانوا من تسوس الأسنان أو التهابات اللثة كانوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب بنسبة تتراوح بين 20% و45% مقارنة بأقرانهم ذوي صحة فموية جيدة. وكانت العلاقة أقوى عند الفتيات، حيث ارتبطت مشاكل الأسنان بزيادة احتمال الإصابة بالقلب بنسبة 45% لدى النساء مقابل 32% لدى الرجال.

 

كيف تؤثر التهابات الفم على القلب؟

 

يعتقد الباحثون أن الالتهابات المزمنة في اللثة والفم تسمح للبكتيريا بالدخول إلى مجرى الدم، مما يسبب تهيجًا مستمرًا لجدران الأوعية الدموية، ويؤدي بمرور الوقت إلى تراكم الدهون وتصلب الشرايين، وهو أحد الأسباب الرئيسية للنوبات القلبية.

 

أهمية العناية بالفم منذ الصغر

 

يؤكد الخبراء أن صحة الفم ليست مسألة تجميلية فحسب، بل جزء من منظومة صحية متكاملة تعكس صحة الجسم بشكل عام. وتظهر هذه النتائج أهمية تعليم الأطفال تنظيف الأسنان بانتظام، تقليل السكريات والمشروبات الغازية، وزيارة طبيب الأسنان مرتين سنويًا حتى في غياب الألم، لأن أمراض اللثة غالبًا ما تبدأ بشكل صامت.

 

نصائح وقائية عملية

 

تنظيف الأسنان مرتين يوميًا بمعجون يحتوي على الفلورايد.

 

استخدام الفرشاة البينية لإزالة بقايا الطعام بين الأسنان.

 

تناول وجبات غنية بالكالسيوم وفيتامين د للحفاظ على قوة المينا والعظام.

 

شرب الماء بدل العصائر والمشروبات الغازية.

 

تعليم الأطفال عادة زيارة طبيب الأسنان بانتظام دون خوف.

 

فحص الفم ضمن برامج الصحة العامة

 

يأمل الباحثون أن تفتح هذه النتائج الباب لإدخال فحص صحة الفم ضمن برامج التقييم الصحي الشامل للأطفال، إلى جانب قياس الوزن وضغط الدم، لتصبح حالة الأسنان واللثة مؤشرًا إضافيًا على الصحة العامة، مع استمرار الأبحاث لتحديد الروابط الدقيقة بين العادات الغذائية والنشاط البدني وصحة القلب.

 

رسالة الباحثين

 

الرسالة الأهم: الوقاية تبدأ من الفم، والحفاظ على نظافة الأسنان منذ الطفولة قد يكون أحد أبسط وأقوى الوسائل لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب في المستقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى